مقالات

يأمن من الفزع الأكبر

يأمن من الفزع الأكبريأمن من الفزع الأكبر
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الاثنين الموافق 18 مارس 2024

الحمد لله أحمده الحمد كله، وأشكره الشكر كله، اللهم لك الحمد خيرا مما نقول، وفوق ما نقول، ومثلما نقول، لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم أو حديث، عز جاهك، وجل ثناؤك، وتقدست أسماؤك، ولا إله إلا أنت، أشهد أن لا إله إلا الله شهادة أدخرها ليوم العرض على الله، شهادة مبرأة من الشكوك والشرك، شهادة من أنار بالتوحيد قلبه، وأرضى بالشهادة ربه، وشرح بها لبه.وأصلي وأسلم على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، صلى الله وسلم على كاشف الغمة، وهادي الأمة، ما تألقت عين لنظر، وما اتصلت أذن بخبر، وما هتف حمام على شجر، وعلى آله بدور الدجى، وليوث الردى، وغيوث الندى، وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد إن الشهداء في سبيل الله هم أقوام أيقنوا أنه لا مهرب من نزول الموت.

فسعوا إليه قبل أن يسعى إليهم فأحبّوا لقاء الله فأحبّ الله لقاءهم وبذلوا مهجهم رخيصة في سبيل الله تعالى فما هو الجزاء ؟ فيقول تعالي “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف، عليهم ولا هم يحزنون، يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين، الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجرعظيم” نعم والله ذلك الفوز الكبيرإذا أوقفهم ربهم بين يديه فرحوا بما ماتوا عليه فيبيض وجوههم ويرفع درجاتهم، بل كان الصالحون يفتنون في دينهم ويهددون بالموت فلا يلتفتون إليه، نفوسهم صامدة على غاية واحدة هي الموت على ما يرضي الله تعالي.

فهم كما قال الله لهم “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون” فأين نحن اليوم من مثل هذا الثبات حيث يقول تعالي “ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون” فإن من المسلمين اليوم من يتنازل عن دينه لأجل دراهم معدودات أو تتبع، الشهوات أو الولوغ في الملذات ثم يختم له بالسوء والعياذ بالله، وإن للشهيد فضائل كثيرة، منها ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال “يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين” رواه مسلم، وعن المقدام بن معدي كرب قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” للشهيد عند الله سبع خصال، يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر،

ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويشفع في سبعين إنسانا من أهل بيته” رواه أحمد، والترمذي، ويستحب دفن الشهيد حيث قتل، فقال الإمام أحمد أما القتلى فعلى حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” ادفنوا القتلى في مصارعهم” وعلى ذلك يكون الأفضل للشهيد أن يدفن في المكان الذي استشهد فيه، وأن الشهادة قد لا تتاح لكل شخص لأن الجهاد من أصله يتطلب من الشروط ما قد لا يتوفر في كل وقت، ولكن المرء إذا صدق الله في نية الجهاد في سبيله، فإن الله يبلغه ذلك بفضله وكرمه، فقد قال صلى الله عليه وسلم “من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه” رواه مسلم.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي