أخبار محليه

يأتى شفيعا لصاحبه يوم القيامة

يأتى شفيعا لصاحبه يوم القيامة

يأتى شفيعا لصاحبه يوم القيامة

مقالات ذات صلة

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

اليوم : الخميس الموافق 14 مارس 2024

يأتى شفيعا لصاحبه يوم القيامة

الحمد لله الذي نوّر بالقرآن القلوب، وأنزله في أوجز لفظ وأعجز أسلوب، فأعيت بلاغته البلغاء، وأعجزت حكمته الحكماء، أحمده سبحانه وتعالي وهو أهل الحمد والثناء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله المصطفى، ونبيه المرتضى، معلم الحكمة، وهادي الأمة، صلى الله عليه وعلى آله الأبرار، وصحبه الأخيار، ما تعاقب الليل والنهار، وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد لو سأل سائل عن معجزات نبي الله موسى لقيل له لقد أعطى من الآيات ما رآه قومه فى زمانه فآمن من آمن وكفر من كفر، أعطى العصا وغيرها من المعجزات، وأعطى عيسى عليه السلام معجزة إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص وغيرها من الآيات الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم، ولكن لو قيل اليوم للنصراني أو اليهودي أين معجزة نبيكم؟ 

 

نريد أن نراها اليوم؟ لكان جوابهم ليس لكم إلا السماع بها ولا يمكن أن تروها، لقد انتهت المعجزة منذ مئات أو آلاف السنين، ولكن لو سئل المسلم اليوم عن معجزة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الكبرى لأمكنه أن يقول هذه هي معجزته، وهذه هى آيته الكبرى القرآن الكريم، فقال تعالى كما جاء من سورة فصلت ” وإنه لكتاب عزيز، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد” وما هذا إلا لأن دين محمد صلى الله عليه وسلم باق إلى يوم القيامة، وهو حجة على الناس أجمعين، ولا تزال هذه الآية الكبرى يؤمن بسببها الملايين من الناس، على تنوع عظيم في إعجاز هذا الكتاب الكريم، فهذا إعجازه اللغوى البيانى الذي لا يزال مفعوله العظيم وأثره إلى يومنا هذا، وإن كان قد قل أثره بسبب بعد الناس عن الفصاحة. 

 

لكن لا يزال أثره كبيرا ومؤثرا حتى على بعض العجم، حيث يتذوقون حلاوته ويتأثرون به مع عدم فهمهم لشيء من معانيه العظيمة، وهذا إعجازه فى الشفاء لا زال مؤثرا على كثير من الناس، فقال تعالى كما جاء فى سورة الإسراء ” وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا” فإن في اعتصامنا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، نجاة لنا وثباتا في هذه الحياة، والتى تموج فيها الفتن والشهوات، فالقرآن الكريم، يرفع أقواما ويضع آخرين، ويأتى شفيعا لصاحبه يوم القيامة، ويجعله مع السفرة الكرام البررة، فمن شغله القرآن عن الدنيا عوضه الله خيرا مما ترك، ومن ليس في قلبه شيء من القرآن كالبيت الخرب، وأما عن الأجر والثواب للقارئ ففي كل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها.

 

وأما الوالدان، فإن الله لا يضيع أجرهما، فمن قرأ القرآن وعمل به ألبس والداه تاجا من نور يوم القيامة، ضوؤه مثل الشمس، وهذا الكتاب هو أعظم معجزة أعطيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتلون كتاب الله ويتأثرون به، فتلين جلودهم، وتدمع عيونهم، وتخشع قلوبهم، فيرفعون أكفهم إلى ربهم ضارعين يسألونه قبول الأعمال، ويرجونه غفران الزلات، فقال عز وجل ” أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ” وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع القرآن فيقف عند معانيه فتتحرك مشاعره وتذرف عيناه تأثرا بما يقرا وتفاعلا مع الخطاب الإلهى، نسأل الله العظيم أن يجعل أبناءنا من أهل القرآن، وأن يحبب إليهم حلق القرآن، وأن يحفظهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي