أدبقصة قصيرة

هل مازال يحبنى

قصةبقلم ايمان جمعةرمضان

هل مازال يحبنى

بقلم ✍️ ايمان جمعة تشاجرنا ذات يوم تصاعدت الأدخنة من العيون ،توترت أرجاء المنزل ، زلزلت الأرض تحت وطأة الصراخ
خرج غاضبا .
مرت الساعة ولم يعد كما كان يفعل عند كل خلاف ،توالت الساعات الثقال ولم يعد .
اقبل الليل سكون موحش فى المكان .
اجوب أروقة المنزل الفسيح .
خيل لى أننى أسمع صوته وهمهمات أنفاسه .
التفت ورائى ،التففت حول نفسي لكن
لكن كل هذا فى عقلى فى روحى داخل حوايا صدرى .
عدت إلى غرفتى أحمل قلبى المرتجف يتساءل أين هو الآن ، أين سيبيت ليلته .
تحسست وسادته كانت باردة جدا هذه الوسادة لم تشهد غيابه من قبل
وضعت رأسي فوق ركبتي وضممتهما بشدة
لماذا تشاجرنا هل كان الأمر معقدا أو خطيرا
لا بل كان أمرا جارحا  مزق كرامتى، وطعن كبريائي
كيف هنت عليه ليخوننى معها .
لم أصدق بعد كل هذا الحب
لا لم يكن حبا ،كان لهبا، كان عشقا، كان ولعا .
صديقا قبل زوجى حياة قبل حياتى .
يقسم أنه لم يحبها ، لم يلمسها ، لم يحسها .
لا يهمنى ، لقد انشغل عنى ، مال لغيرى ، تودد إلى احداهن .
لن أسامحه ولن أغفر له .
لا قد أسامحه قد أغفر له
فتحت الرسالة التى وصلتنى من مجهول ،دققت فى الصورة التى بداخلها .
كانا يجلسان فى نفس المقهى التى نجلس فيها دائماً ، يشربان نفس العصير الذى تعودنا أن نشربه معا ،
أنها تشبهنى كثيرا نفس الملامح نفس اللون .
لماذا لم تكن شقراء مثلاً ، لماذا لم تكن أنحف مثلاً ، لماذا لم تكن أقصر مثلاً .
هل يرانى فيها ، هل يحب ملامحى فيها ،
هل يحبها كما كان يحبنى ،
آيقول لها نفس الكلمات التى كان يسمعنى ،
ويمنحها الاحساس ذاته أنها أهم إمرأة فى حياته .
تفحصت غلاف الرسالة من جديد ، تحققت من الصورة من جديد ، من يريد أن يقول شيئاً ما خفى .
هل أصدق دموعه، هل أصدق قسمه، هل أصدق غضبه عندما اتهمته بالخيانة، هل أصدق توسلات عينيه أن لا أصدق أنه خائن ،هل أصدق كلماته ،لم أخنك، لم أحبها ، لم أحسها، كانت مصادفة .
اى مصادفة!! لماذا بحثت عن هذه الصدفة، لماذا لم تلجأ إلي ، لماذا بحثت عن الشبيه . ؟؟؟
هل كنت السبب، هل تركته، هل اهملته ، هل تعودت حبه ،
هل مازال يحبنى حقا .؟!
أرسلت له رسالة على هاتفه .
أين أنت ؟!
تلوتها بأخرى طمنى عليك !!
اتصلت به رن هاتفه على طاولة الطعام لقد ترك هاتفه ونسيه .
وضعت وشاحى على رأسي، وهممت الخروج إذ الباب يفتح. كان هو شاحب الوجه ذابل العينين كأن له من الدهر لم يذق طعم النوم وقف أمامى صامتا .
وتساقطت الدموع من عينى.
لا أدرى أهى دموع الفرح بعودته ،أم دموع وجعى على حاله .
قال بصوت مخنوق لم أخنك . وضعت كفى على فمه لأسكته لا تنطق ،لا تبرر .
كلانا فى لحظة تاهت به الحياة كلانا ضعنا وراء شيء جديد ولكنه ليس غريب ، ضمنت وجودك فلم اقدم المزيد،وضمنت وجودى فى شبيهتى توهنا فى نفس الطريق لم نعرف غيره طريق .
اعرف أنك تحبني، حتى لو التقيت بالاربعين شبيه. لن تجد مثلى، لن تجد حبى، لن تجد عمرى

مقالات ذات صلة

. سامحينى لم اقصد
سامحنى لم اقصد
قولناها فى نفس واحد .
تقدم نحوي ضمنى بذراعيه ،التفت ذراعى حول خصره
شعرت بدفىء الحياة يعود من جديد .
لن أترك نزوة تأخذه منى
هو منى كيف أتركه .
ولكن هل مازال يحبنى ؟!!!

قصة قصيرة

بقلم
ايمان جمعة رمضان 🦋

هل مازال يحبنى

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي