مقالات

من هان عليه وطنه هان عليه عرضه وشرفه

من هان عليه وطنه
هان عليه عرضه وشرفهمن هان عليه وطنه
هان عليه عرضه وشرفه

سعيد ابراهيم السعيد

كثيرون تشدّقوا بحب الوطن، وهم ليسوا كذلك على أرض واقع وطن.. “فلا تنخدعوا بنظرات الحنين الزائفة في وجه من يتظاهر بالوطنية وهو غير ذلك

وهناك من تخاذل في حب الوطن وأبحر في خلق الأوهام والأعذار وهو مكشوف، بل مخطئ بائس.. وهناك وطنيون “حقيقيون” يتنفسون حُبّ الوطن ويعيشون على أمجاده

فحُبُّ الوطن ليس تعبيرات رمزية لحظية، أو شعارات وصوراً وأعلاماً تبرز في يوم من أيام السنة

ولا ينبغي لنا أن نحب الوطن حباً أعمى، فلا نرى عيوبه ولا نسعى لإصلاحها أو مواجهتها في الواقع”. وتلك دائرة مهمة، تحتاج منا البدء بمعالجة “أنفسنا” أولاً، ثم محيطنا، ثم ننتقل إلى كل رقعة على أرضه وذرة في ترابه، نفتش عن العيوب التي أوجدناها ومشكلاته التي ورثناها ونبحث عن الحل كقضية تهمنا كمجتمع وليس كأفراد لأن الوطن يبدأ من حيث ينتهي الفرد، ويبدأ بحلم كبير يستوعب أحلام الجميع، وتلك بديهيات نعرفها، وحان وقت تحويلها من مقولات نردِّدها بيننا وبين أنفسنا، وشعارات نتعاطف معها ونؤيدها.. فنحن دائماً نريد الصلاح والإصلاح، والأمن والأمان، والتقدُّم والرفاهية للوطن ولا يمكن أن نحقق ذلك من دون يقظتنا وإخلاصنا لرغبة كل منا دائماً في تغيير الواقع للأصلح والأفضل بطرق واعية متزنة.

المواطنة الصالحة هي أن يسعى الإنسان قدر جهده وفي مجاله ومسؤوليته إلى التغيير نحو الأفضل في وطنه ودفع الضر عنه بمقتضى العلم والعمل انطلاقاً من ثوابت الدين والعقل والحكمة.

بقي علينا نحن المصريين أبناء الوطن أن نسعى بعطاءاتنا وإخلاصنا وأكثر إلى التغيير بإيمانٍ ثابت، وبمقتضى الروح والعلم، والعمل لحاضر الوطن ومكتسباته، ودعم قيادة ورؤيته المبينة، ليبقى وطننا ساحةً خضراء، نقيّاً من الشوائب كما ورثناه.
ومن هذا المنطلق أقول لــ هؤلاء الحمقي
تواروا خجلاً، تنشرون الشائعات والأكاذيب والتحريض المستمر من أجل إسقاط الوطن
أيها الحمقي، الأوطان لا تقدر بثمن، يا من تتلونون بآلاف الأقنعة والوجوه الباهتة، هل تعتقدون أن الأموال الملوثة بخيانة الأوطان وتصدير للناس أجواء اليأس والإحباط سترفع مقامكم الوضيع.
خيانة الوطن جريمة عظمى لا تغتفر أبداً، لأن المجنى عليه (وطن) أمة بأكملها، أى فعل مشين يمكن لفاعله أن يجد له مبرراً، إلا خيانة الوطن، فلا مبرر لها ولا تسامح مع الخائن أيا كانت منزلته، أو السبب الذى دفعه لها، فالوطن هو العرض والشرف، ومن هان عليه وطنه هان عليه عرضه وشرفه.
#حفظ_الله_مصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي