أشعار وقصائد

من قال أنا عالم فقد أعلن جهله :

من قال أنا عالم فقد أعلن جهله :من قال أنا عالم فقد أعلن جهله :
كتب سمير ألحيان إبن الحسين
➖️ كن بتواضع ساميا فالمتكبر طبعه بدائيا :
__ لا يمكن أن تتعلم وفي نفسك ذرة كبرياء لأي سبب كان. ولا يمكن أن تتعلم وأنت لا تحترم من يعلمك. ولا يمكن أن ترتقي بما تعلمته إذا اعتقدت لحظة أنك اكتفيت من العلم.. ومن قال أنا عالم فقد أعلن عن جهالته. . إذن تواضع لتتعلم، وكلما تواضعت تعلمت أكثر فأكثر. نبي الله موسى عليه السلام خطب في حشد كبير من بني إسرائيل يوماً، فسأله سائل: هل هناك من هو أعلم منك يا موسى؟ فأجاب على الفور دون تردد: لا! قال ذلك لأنه لم يكن يعتقد أن هناك أحداً في تلك الفترة غيره له صلة بالسماء يأتيه الوحي ليعرف ما لا يعرفه بقية البشر. لكن الله أوحى إليه فوراً أن هناك يا موسى من هو أعلم منك، فتعجب نبي الله موسى من ذلك، وسأل الله أن يدله على ذاك الذي هو أعلم منه، فأدرك أن هناك إنساناً يعيش على هذه الأرض وهو يعرف ويعلم أكثر منه، وكان ذلك هو الخضر عليه السلام الذي اتفق المفسرون على أنه كان نبياً أيضاً. وحدثت وقائع وأحداث مع النبي موسى والمذكورة في سورة الكهف، يمكن الرجوع إليها وتفسيراتها لمن أراد الاستزادة.. الشاهد من القصة هو بيان عظمة النبي الكريم موسى عليه السلام وهو من هو يومئذ. كان الإنسان الوحيد الذي كلمه الله تكليماً مباشراً، يعلم ما لا يعمله أحد من البشر، ومع ذلك حين عرف بموضوع الخضر عليه السلام، أصر على السفر إليه حتى يبلغ مجمع البحرين أو يمضي حُقباً في البحث عنه.
هاته سمة جامعة للمجتمعات المتقدمة العلم والهدى الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا جاء الوقت المعلوم وجده، لكنه لم يقل له من أنت ولم يسأله عن علمه وكيف حصل عليه، ولم يقل له إنه كليم الله، بل بكل تواضع طلب منه أن يتبعه على أن يعلمه مما عنده من علم، ووافق الخضر على طلبه، ولكن بشرط عدم الاستفسار أو توجيه الأسئلة إليه إن رأى ما لا يعجبه أو يثيره ويغيظه، مهما يكن نوع العمل أو الفعل وشكله، وهو أمر يصعب على أي إنسان أن يقبله. كيف تقبل وتوافق على أمر غامض دون استفسار أو توضيح، لكن موسى (عليه السلام) ولأنه سافر لأجل العلم، وافق فوراً.على شروط معلمه. . وفي هذا قمة الأدب والتواضع مع العلماء. بسبب موافقته وتواضعه في البداية تعلم أشياء كثيرة، ولولا غلبة الطبع البشري عليه لاستفاد كثيراً من الخضر عليهما السلام، وقد ذكر ذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال :” رحم الله أخي موسى لو صبر لأخدنا منه علما كثيرا “.وإن كان هذا الأمر ليس بموضوعنا اليوم ولا يهمنا تفاصيل التفاصيل في القصة، بقدر ما يهمنا أن ندرك قيمة التواضع في طلب العلم، واحترام من يقدم لك العلم، بغض النظر عمن يكون هذا المعلم، صغيراً كان أم كبيراً، رجلاً أم امرأة، مسلماً أم غير مسلم..
خلاصة الحديث أنه كلما تواضعت في طلب العلم، ازددت تحصيلاً ورفعة في الدنيا قبل الآخرة.. فهل يفعل طلاب العلم ذلك؟
السؤال مني ومطلق الحكم لكم أحبتي في الله..

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي