مقالات

مفتاح تيسير الأمور

مفتاح تيسير الأمور تيسير الأمور
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الخميس الموافق 21 مارس 2024

الحمد لله العلي الأعلى، خلق فسوّى، وقدّر فهدى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى والصفات العُلا، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله نبي الرحمة والهُدى، اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه الأئمة الأبرار النجباء، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم البعث والنشور والجزاء أما بعد فاتقوا الله عباد الله، حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ثم أما بعد إن إهمال تربية الأبناء جريمة يترتب عليها أوخم العواقبن وقيل أنه سرق رجل مالا كثيرا، وقدم للحد فطلب أمه، ولما جاءت دعاها ليقبلها، ثم عضها عضة شديدة، فقيل له ما حملك على ما صنعت؟ قال سرقت بيضة وأنا صغير، فشجعتني وأقرتني على الجريمة حتى أفضت بي إلى ما أنا عليه الآن.

فإن صلاح أولادنا هو أن نغرس فيهم منهج نبينا الحبيب صلي الله عليه وسلم في جميع شئون الحياة، وذلك بتعليمهم آداب الصلاة والصوم والاستئذان ودخول البيت والخروج منه، وآداب الطعام والشراب، وإحترام الكبير وتوقيره وغير ذلك من الآداب التي حثتا عليها الشارع الحكيم، فإن الإسلام كرم المرأة تكريما بالغا ورفع من شأنها، ومنحها حقوقا كثيرة من تمليك، وزواج، وتجارة، وميراث وغيرها، ومنحها حقها في الحياة فمنع وأد البنات، وأمر أزواجهم بالمعاشرة الحسنة معهن، وإلى غير ذلك من القوانين التي سنها الإسلام لحفظ حقوق المرأة ولصيانة كرامتها، فهو أول دين أعطى النساء حقوقهن كاملة، ومنحهن مكانتهن في المجتمع كما يستحقن، وإن تقوى الله تعالي هي دعوة الأنبياء، وشعار أولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون.

وتقوى الله مفتاح تيسير الأمور وطريق النجاة من النار، وفيل إن المرأة نصف المجتمع، وهي تربي لنا النصف الآخر، فهي المجتمع كله، وقد كرم الإسلام المرأة، ومنحها منزلة ومكانة عظيمة، فأخرج لنا الإسلام من النساء من هن أعظم من كثير من الرجال، ولا بد أن نعلم أن المرأة قسيمة الرجل، وشقيقته في الشريعة، ولقد قدمت المرأة للإسلام خدمة عظيمة، فها هي السيدة خديجة رضي الله عنها أول قلب خفق بالإسلام، وأول من استجاب لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي من دعمت رسول الله صلي الله عليه وسلم وواسته بنفسها ومالها، ولذلك لما غارت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، حينما كان يكثر من ذكرها فقال لها صلى الله عليه وسلم ” قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس”

وها هي السيدة سمية أم عمار بن ياسر رضي الله عنها، وهي أول شهيدة في الإسلام عذبها أبو جهل هي وزوجها وابنها، فصبرت وتحملت فنالت شرف الشهادة ونالت الجنة، وها هي السيدة أسماء ذات النطاقين رضي الله عنها، تفتدي بنفسها رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم هاجر مع أبيها سرا إلى المدينة، فكانت أول فدائية في الإسلام، فاللهم انصر المستضعفين من المؤمنين، اللهم ارحم المستضعفين من المؤمنين في كل مكان، اللهم عليك بالكفرة، والملحدين الذين يصدون عن دينك ويقاتلون عبادك المؤمنين اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم اللهم سلط عليهم منْ يسومهم سوء العذاب يا قوي يا متين، اللهم من أرادنا وبلادنا بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره.

واجعل تدبيره تدميرا له يا سميع الدعاء، اللهم اغفر لموتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية ولنبيك بالرسالة وماتوا على ذلك اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم ووسع مدخلهم وأكرم نزلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه برحمتك يا أرحم الراحمين.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي