مقالات

معجزة عظيمة من معجزات النبي بقلم / محمـــد الدكـــروري

معجزة عظيمة من معجزات النبي
بقلم / محمـــد الدكـــروريمعجزة عظيمة من معجزات النبي
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الجمعة الموافق 2 فبراير 2024

الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد لقد تعددت روايات الإسراء والمعراج في السيرة والأحاديث النبوية الصحيحة، وليس هناك حديث واحد يجمع ما ورد من أحداث خلال هذه الرحلة المباركة، وإنما هناك أحاديث كل منها يشير إلى جزء أو جانب، وقد أورد السيوطي ” أن الإسراء ورد مطولا ومختصرا من حديث أنس وأبي بن كعب وبريدة وجابر بن عبد الله وحذيفة بن اليمان وسمرة بن جندب، وسهل بن سعد وشداد بن أوس وصهيب، وابن عباس وابن عمر وابن عمرو، وابن مسعود وعبد الله بن أسعد بن زرارة وعبد الرحمن بن قرط.

مقالات ذات صلة

وعلي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب ومالك بن صعصعة، وأبي أمامة وأبي أيوب وأبي حية، وأبي الحمراء وأبي ذر وأبي سعيد الخدري، وأبي سفيان بن حرب وأبي ليلى الأنصاري وأبي هريرة، وعائشة وأسماء بنتي أبي بكر، وأم هانئ وأم سلمة، وعد الإمام القسطلاني في المواهب اللدنية ستة وعشرين صحابيا وصحابية رووا حديث الإسراء والمعراج، لذا فهو حديث متواتر مع نص القرآن عليه في سورتي الإسراء والنجم ” ورأى النبي صلى الله عليه وسلم في رحلته المباركة الكوثر، وهو نهر خصه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم إكراما له، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف قلت ما هذا يا جبريل، قال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينه أو طيبه مسك أذفر” رواه البخاري.

وشاهد رسول الله صلوات الله وسلامه عليه الجنة ونعيمها، وفي المقابل، وقف على بعض أحوال الذين يعذبون في نار جهنم، ومنهم الذين يقعون في الغيبة ويخوضون في أعراض المسلمين، فعن أنس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم” رواه أبو داود، وكما رأى صلى الله عليه وسلم أقواما تقطع ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار، فقال له جبريل عليه السلام “هؤلاء خطباء أمتك من أهل الدنيا، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون؟” رواه أحمد، وإن رحلة الإسراء والمعراج لم تكن مجرد حادث عادي.

بل كانت معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ورحلة لم يسبق لبشر أن قام بها، وقد أظهرت فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكريم الله عز وجل له، وأن الإسلام دين الفطرة، وعظم وأهمية الصلاة في الإسلام، وأهمية المسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين، فكانت رحلة الإسراء اختبارا جديدا للمسلمين في إيمانهم ويقينهم وفرصة لمشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم عجائب القدرة الإلهية والوقوف على حقيقة المعاني الغيبية، والتشريف بمناجاة الله تعالي في موطن لم يصل إليه بشر قط، إضافة إلى كونها سببا في تخفيف أحزانه وهمومه وتجديد عزمه على مواصلة دعوته والتصدي لأذى قومه، فقد شهدت الأيام السابقة لتلك الرحلة العديد من الابتلاءات كان منها موت زوجته السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

والتي كانت خير عون له في دعوته ثم تلاها موت عمه أبي طالب ليفقد بذلك الحماية التي كان يتمتع بها حتى تجرأت قريش على إيذائه صلى الله عليه وسلم والنيل منه ثم زادت المحنة بإمتناع أهل الطائف عن الاستماع له، والقيام بسبّه وطرده وإغراء السفهاء لرميه بالحجارة مما اضطره للعودة إلى مكة حزينا كسير النفس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي