الأثار و السياحه

مصر جميله بشوارعها ومبانيها كل مكان فيها له حكايه مع حكايه مكان

 

كتبها ايمي ابو المجد

بيت من التراث القديم يحكي عن عراقه الماضي
بيت زينب خاتون

بيت زينب خاتون:

مدخل البيت صمم بحيث لا يمكن للضيف أوالزائر رؤية من بالداخل وهو ما يطلق عليه في فن العمارة الإسلامية «المدخل المنكسر»، وما أن تمر من المدخل إلى داخل البيت ستجد نفسك في حوش كبير يحيط بأركان البيت الأربعة وهو ما إصطلح على تسميته في العمارة الإسلامية بـ صحن البيت.
***
من هي زينب خاتون؟ هي إحدى خادمات محمد بك الألفي وهو من كبار أمراء المماليك في مصرو من كبار مماليك مراد بك، وعند مجيئ الحملة الفرنسية على مصر، فرّ مع مراد بك إلى صعيد مصر. فإتخذ نابليون بونابرت من قصر الألفي مقرًا لإقامته.
أعتقها الألفي بك فتحررت وتزوجت أميرًا يدعى الشريف «حمزة الخربوطلي»، وأصبحت أميرة مثله بل وأضيف لقبًا إلى إسمها وهو «خاتون» ومعناه المرأة الشريفة الجليلة، لذلك أصبح إسمها زينب خاتون، وأشترى لها زوجها منزل «شقراء هانم حفيدة السلطان الناصر حسن بن قلاوون» وسمي المنزل باسمها «منزل زينب خاتون» وكانت آخر من سكن هذا البيت قبل أن يضم إلى وزارة الأوقاف المصرية والتي قامت بتأجيره للعديد من الشخصيات، والتي كان منها قائد عسكري بريطاني يسمى بالجنرال «دوين» إبان فترة الإحتلال البريطاني لمصر في عام 1942، والذي قام ببناء النافورة داخل الصحن الرئيسي للمنزل أثناء استئجاره له.
يقع المنزل في قلب القاهرة القديمة عند «تقاطع عطفة الأزهري مع زقاق العنبة خلف الجامع الأزهرالشريف» ووسط مجموعه رائعة من الآثار الإسلامية، ويرجع تاريخ إنشاء البيت إلى القرن الرابع الهجري والعاشر الميلادي، ويعد منزل زينب خاتون أحد الأمثلة البارزة لمنازل العصر المملوكي، وذلك لما فيه من إبداع فني يمثل هذا العصر من حيث التخطيط الذي يتناسب مع طبيعة سكان المنزل من طبقة الحكام والأمراء في هذه الفترة، ويحتوي المنزل على عناصر معمارية وزخرفية مختلفة من شبابيك ومشربيات وأسقف خشبية وكوابيل مزخرفة ومذهبة وأرضيات رخامية وغيرها.
***
هذا القصر كان ملكًا للأميرة شقراء هانم حفيدة السلطان الناصر حسن بن قلاوون أحد سلاطين المماليك، وظل يتوارث من قبل أبنائها حتى دخول العثمانيين إلى مصر عام 1517، ثم إشترى الأمير الشريف حمزة الخربوطلي المنزل وقام بإهدائه إلى زوجته الأميرة زينب التي كانت إحدى خادمات الأمير المملوكي محمد بك الألفي والتي كان قد قام بعتقها قبل ذلك.
وكان لزينب خاتون دورًا وطنيًّا مهمًا في النضال ضد الحملة الفرنسية على مصر عام 1798، حيث كانت تؤوي الفدائيين والجرحى الذين يلجؤون إلى البيت عندما يطاردهم الفرنسيون، وقد عثر في البيت على 27 جثة دفنت في سرداب تحت الأرض، يعتقد أنها جثث الجرحى الذين كانت زينب خاتون تؤويهم داخل بيتها.
في سنة 1953 قامت وزارة الأوقاف بتأجيره مرة ثانية لوزارة الشئون الإجتماعية، فإستخدم كمشغل لتعليم الفتيات فن التطريز والحياكة، وظل المنزل على هذا الحال حتى أواخر سنة 1981 حيث حدثت فيه تصدعات خطيرة أدت إلى تشققات طولية وعرضية بالجدران، مما إستلزم إخلاءه وترميمه، وجاء مشروع ترميم المنزل في إطار خطة قطاع الآثار الاسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار لتعيد للمنزل رونقه وبهاءه كما كان وقت الإنشاء.
***
رحلت زينب خاتون عن عالمنا في عام 1836 ودفنت في بغداد بالعراق.
رحمها الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
Translate »
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي