أخبار محليه

مشروعية الأضحية لأهل البيت

مشروعية الأضحية لأهل البيت

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله شرح صدور المؤمنين فانقادوا لطاعته، وحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، فلم يجدوا حرجا في الإحتكام إلى شريعته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد إن الأضحية مشروعة لأهل البيت لقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم “إن على أهل كل بيت فى كل عام أضحاه” رواه أحمد، وقال الترمذي حديث حسن غريب، وقال عبدالحق إسناده ضعيف، فعلى هذا فيدخل فيها أهل البيت جميعا، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم، عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال على أضحيته “باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد” 

 

فدل ذلك على أن دخول أهل البيت في الأضحية جائز، وإن للأضحية أحكام كثيرة، منها هوالتقرب إلى الله تعالى بامتثال أوامره، ومنها إراقة الدم، ولهذا كان ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها عند جميع العلماء وكلما كانت الأضحية أغلى وأسمن وأتم، كانت أفضل، ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم يسمنون الأضاحي، فعن يحيى بن سعيد قال سمعت أبا أمامة بن سهل قال “كنا نسمن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسمنون” رواه البخاري، ومن الحكمة أيضا هو التربية على العبودية، وإعلان التوحيد، وذكر اسم الله عز وجل عند ذبحها، وإطعام الفقراء والمحتاجين بالصدقة عليهم، والتوسعة على النفس والعيال بأكل اللحم، الذي هو أعظم غذاء للبدن، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسميه شجرة العرب، وكذلك شكر نعمة الله على الإنسان بالمال. 

 

وأما عن تقسيم الأضحية، فقد جاء في ذلك عدة أقوال، منها ما ورد عن ابن عباس رضى الله عنهما “يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث، ويتصدق على المساكين بالثلث” وقيل يأكل النصف، ويتصدق بالنصف، والراجح أن يأكل ويهدي ويتصدق، ويفعل ما يشاء، وكلما تصدق فهو أفضل، وأما عن إهداء الكافر منها، فإنه يجوز أن يهدي منها كافرا غير مقاتل للمسلمين، خاصة إن كان يُرجى إسلامه، وعلى هذا فيجوز أن تهدي عاملا، أو خادما، أو راعيا، ولو كان كافرا، قاله ابن عثيمين رحمه الله، وأما عن إذا تعيبت الأضحية بعد شرائها، فإنه من اشترى أضحية، ثم أثناء تنزيلها انكسرت أو تعيبت، فإنه يضحي بها، ولا حرج لأنه غير مفرط، فهو معذور في الشريعة، وأما عن شراء الأضحية بالسلف أو الدين، فإنه يجوز شراء الأضحية دينا لمن قدر على السداد.

 

وإذا تزاحم الدين مع الأضحية، قدم سداد الدين لأنه أبرأ للذمة، وأما عن الأضحية عن الغير، فإنه يجوز أن تضحي عن غيرك العاجز بشرط إذنه، فإن لم يكن عاجزا، فالأصل أن الوجوب متعلق برقبته، وأما عن هبة الأضاحي للمحتاجين ليضحوا بها “فقد قسم النبي صلى الله عليه وسلم ضحايا بين أصحابه” رواه البخاري، ففيه الدلالة على أن أهل الغنى يوزعون ضحايا على المعوزين لأجل أن يضحوا بها، وأما عن مستحبات الأضحية، فإن أفضلها أسمنها وأغلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها، وعليه أن يتفحص الأضحية، وأما عن المرأة تمسك عن شعرها وأظفارها، فالمرأة إن كانت صاحبة أضحية، فإنها تمسك عن شعرها وأظفارها لحديث السيدة أم سلمة رضي الله عنها وهو عام فيمن أراد أن يضحي، فيشمل الرجال والنساء.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار