الأثار و السياحه

محاولات تستهدف الهرم الأكبر…. من العصر الفرعوني إلى العصر الحديث.

 

“تارريخ مصر سلسلة متصلة الحلقات إذا فُقدات إحداها تعثر لدينا فهم الماضي والحاضر وإستشراف المستقبل”

يقف هرم خوفو شاهد صدق على حضارة المصريين القدماء وعظمتهم وتقدمهم العلمي والعمراني، كما يظل بالنسبة للأعداء شيئاً يثير الحنق، لذا فإنه عبر التاريخ كانت هناك محاولات كثيرة لهدم هذا الصرح العظيم فهيا بنا عزيزي القارئ
النهم للمعرفة والقراءة والمطالعة نُقلب صفحات التاريخ لنقف على حقيقة ما حدث.
ترجع البداية كما تُطلعنا مصادر التاريخ إلى عصر الفراعنة أنفسهم، وذلك عندما زار هيرودوت كهنة مدينة (أون) فأخبروه بأن سر العالم والحياة موجود داخل الهرم الأكبر، ولو عرف بعض أسراره لغير الكثير من حياة العالم. لكن هيرودوت توفى سنة ٤٢٦ق.م.
بعد مرور عدة قرون وتحديداً في عصر المأمون أراد البحث عن الكنوز المزعومة داخل الهرم، فنظم حملة تضم مهندسين وبنائين ومعماريين ونحاتي الأحجار، وعندما فشلت الحملة في العثور على مدخل الهرم قرر المهندسون أن يحفروا في الصخور التي تشكل جسم الهرم، ولكنهم فشلوا، لأن المطارق والأزاميل لم تحدث سوى مجرد خدش في الأحجار وذلك حين صاح أحد العلماء “لقد سمعت صوت سقوط حجراً كبيراً في ذلك الاتجاه”. وكان المكان القادم منه الصوت قريب من مكان الحفر وكل ماكان يشغلهم هو العثور على الكنز المزعوم داخل الهرم، لكن هذا لم يحدث أبداً.
وفي أثناء الحملة الفرنسية على مصر، حاول جنود الحملة هدم الهرم وأبو الهول، وحاولوا بمدافعهم وظلوا أياماً يطلقونها ولكنهم لم يفلحوا، وسرعان ما أنتهت الحملة الفرنسية على مصر.
وعندما قرر محمد علي باشا والي مصر بناء القناطر الخيرية أراد أن يهدم الهرم الأكبر ليأخذ أحجاره كي يبنيها، ويقال أنه طلب من المهندسين أن يقوموا بذلك فجاءه المهندسون الفرنسيون ولإنجليز والأتراك ودرسوا الموقف ورفضوا الفكرة، ثم ذهبوا إليه قائلين له لايمكن هدم الهرم لبناء
القناطر بأحجاره، فقطع الأحجار من محاجرها بالجبال أسهل بكثير من إنتزاعها من جسم الهرم، وأنه يحتاج لإنتزاعها منه إلى جهد ضحم وكبير لا يقدر عليه أحد.
وكان محمد علي يرى أن بناء القناطر الخيرية أهم من وجود الأهرامات.
وكان محمد علي قد شرع في بناء القناطر الخيرية سنة ١٨٤٧م وأصدر أوامره للمهندس الفرنسي لينان بهدم الهرم الأكبر وإستخدام أحجاره الضخمة لبناء القناطر الخيرية ولقد حاول المهندس الفرنسي إثناء محمد علي عن قراره على أساس أن كميات أحجار الهرم الأكبر ستزيد أربعة أضعاف المطلوب لبناء القناطر الجديدة، وأن أحجار الهرم الأصغر منكاورع لا تكفي للتشييد، وطلب المهندس لينان المساعدة من قنصل فرنسا العام في مصر، الذي انحاز بشدة لجهود حماية الهرم على أساس أنه تراث حضاري.

لكن مادفع محمد علي إلى التخلي عن إصراره لم يكن إلا إيجاد فكرة بديل آخر وهي توفير ٢٠مليماً لتغطية نفقات نقل الأحجار.

ودائماً وأبداً التاريخ لاينتهي…. سنحيا بالأمل في الله…. سنحيا بالعلم … سنحيا بالكفاح… سنحيابالتسامح…. سنحيا بالإبتسامة الجميلة.

بقلم: أ/أحمد الجمال.
باحث في التاريخ الحديث والمعاصر
كاتب بعدة جرائد مصرية وعربية
مقدم التاريخ بالإذاعة المصرية
عضو الإتحاد العالمي للمثقفين العرب ك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
    آخر الأخبار

    أنت تستخدم إضافة Adblock

    يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي