أدب

مجرد لحظة

محمد سعد شاهين

مجرد لحظة

قصة قصيرة:محمد سعد شاهين

 

مجرد لحظة، كانت شاردة، يجذب بصرها طائر يحلق فى السماء، لا تعرف اسمه ولم تهتم ولا تخمن، تجلس على مقعد عام فى حديقة قديمة مع والدها ، يضع ذراعه الأيمن على كتفيها ويحتويها فى حنان، تلقى برأسها على صدره ويحتويها شعور بالأمن والسكينة، تجذب نظرها فتاة صغيرة أنيقة ترتدى حذاء براقًا، لامعًا بطريقة ملفتة جذابة، خفضت بصرها نحو الحذاء الذى ترتديه فعكر صفو روحها الحالمة.

مقالات ذات صلة

 

كان قديما، ضاعت ملامحه منذ فترة ، تمنت لو أهداها والدها حذاء جديدًا مثل ما تراه وما تمنته، عقدت حاجبيها فى ضيق وحزن، وخطفت نظرة أخرى للفتاة ولمحت لأول مرة الحزن والألم على ملامحها .

بدت الصورة تتضح وتشمل تفاصيل لم تدركها من قبل، كان والدها يجلس منشغلًا بهاتفه، يهتم بتطبيق ما احتل عقله وانتباهه تماما ، لمحتها تتحدث ولا يهتم بل ابتعد عنها مع هاتفه ..نظرت للمسافة الطويلة التى تفرق بينهما وكأنها فجوة سحيقة ، لم تدرك تلك المعانى ولا المصطلحات ولكنها أدركت شعورها بحضن والدها الدافىء، بقبلاته الحنونة، بقوة صدره عندما ارتمت للخلف وتركت ظهرها ليستند على من يحميه .

تمت

مجرد لحظة
مجرد لحظة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
Translate »
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي