أدبأشعار وقصائد

لم يعد الحضن كما كان 

(٥٦) لم يعد الحضن كما كان

# بقلم حمدى بهاء الدين

لم يعد الحضن كما كان 

لم يعد الحضن كما كان

، لم نعد نغمض أعيننا لنحلم أننا نسير على السحاب ونمشى على الماء ونجاور النجوم ونصاحب القمر بل أصبحنا نغمض أعيننا حتى لا يرى أى منا ملامح الآخر ، كلانا لا يرغب أن يكون هنا

لم يعد الحضن دافئا منعشا حنونا رائعا بل صار كمن يقبض على الجمر ويدوس على الشوك وكأننا مصلوبان رغم إرادتنا وكأننا مدفوعين إليه فى حفلة تعذيب نتمنى أن تنتهى ومن ثم نفترق بعده مع التمنى بعدم اللقاء

لم تعد القبلة كما كانت ، لم تعد بطعم شهد الرضاب ، صارت مثل العلقم ، لم تعد تطول ، أصبحت كمعادلة كيميائية لاطعم لها لا يتحمل أى منا أنفاس الأخر ، أصبحت كريهة غير مقبولة لا متعة فيها ولا شهوة

ولا أدرى هل أنا السبب فى ذلك أم أنت

لم تعد الأشواق ملتهبة ، كل غايتنا أن ينتهى العناق ويذهب كلا منا إلى حال سبيله مع اللعنات أنها كانت

لم تعد الرغبة متأججة كما كانت من قبل ، لا أنا مرغوب ولا أنت وكأن ما بيننا أصبح مثلج بارد لا رغبة فيه

لم نعد نصرخ أو نتأوه وأصبح اللقاء موحشا مملا

لقد تغير كل شئ وتبدل كل شئ ، ورحلت عنا النشوة

وأصبح ما بيننا بحكم العادة ، بحكم الجوع لا بدافع الحب

وكأن كل ما بيننا مات وكأننا شيعنا الحب إلى مثواه الأخير

ولا أدرى هل أنا الذى تغير أم أنت ولا أدرى من أين جاءت تلك القسوة ومن أين جاء هذا النفور ؟ هل رحل الشبق اللامتناهي الذى كان يجمعنا ونفترق عليه على أمل اللقاء ، بالفعل لم يعد الحضن كما كان

# بقلم حمدى بهاء الدين

مقالات ذات صلة

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي