مقالات

للشهيد فضائل ومنازل

للشهيد فضائل ومنازلللشهيد فضائل ومنازل
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الجمعة الموافق 8 مارس 2024

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وأصلي وأسلم وأبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن إهتدى بهديه إلى يوم الدين أما بعد، ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن الشهداء وعن منزلة الشهداء عند ربهم، وإن للشهيد فضائل كثيرة، منها ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال “يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين” رواه مسلم، وعن المقدام بن معدي كرب قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” للشهيد عند الله سبع خصال يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويجار من عذاب القبر،

ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويشفع في سبعين إنسانا من أهل بيته” رواه أحمد، ويستحب دفن الشهيد حيث قتل، حيث قال الإمام أحمد أما القتلى فعلى حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “ادفنوا القتلى في مصارعهم” وعلى ذلك يكون الأفضل للشهيد أن يدفن في المكان الذي استشهد فيه، وأن الشهادة قد لا تتاح لكل شخص لأن الجهاد من أصله يتطلب من الشروط ما قد لا يتوفر في كل وقت، ولكن المرء إذا صدق الله في نية الجهاد في سبيله، فإن الله تعالي يبلغه ذلك بفضله وكرمه، فقد قال صلى الله عليه وسلم ” من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه” رواه مسلم.

ولكن مع ذلك ينبغي التفريق بين شهيد المعركة، والشهيد في ثواب الآخرة، حيث قال الإمام النووي في شرح مسلم اعلم أن الشهيد ثلاثة أقسام، أحدها المقتول في حرب الكفار بسبب من أسباب القتال، فهذا له حكم الشهداء في ثواب الآخرة، وفي أحكام الدنيا، وهو أنه لا يغسل، ولا يصلى عليه، والثاني هو شهيد في الثواب دون أحكام الدنيا، وهو المبطون، والمطعون، وصاحب الهدم، ومن قتل دون ماله، وغيرهم ممن جاءت الأحاديث الصحيحة بتسميته شهيدا، فهذا يغسل، ويصلى عليه، وله في الآخرة ثواب الشهداء، ولا يلزم أن يكون مثل ثواب الأول، والثالث وهو من غلّ في الغنيمة، وشبهه ممن وردت الآثار بنفي تسميته شهيدا، إذا قتل في حرب الكفار، فهذا له حكم الشهداء في الدنيا، فلا يغسل، ولا يصلى عليه، وليس له ثوابهم الكامل في الآخرة.

والمقصود أن شهيد الثواب وإن كان له في الآخرة أجر شهيد المعركة، إلا أنه لا يلزم أن يكون مثله في الثواب، وفي كل الفضائل، ومن جملة ما ورد في فضائل الشهداء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وإيمان بي، وتصديق برسولي، فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنة، أو أَرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلا ما نال أجر، أو غنيمة” متفق عليه، وقال القاضي عياض في إكمال المعلم قوله “أن يدخله الجنة” له وجهان أحدهما أن يدخله إياها عند موته، كما جاء في الشهداء في كتاب الله تعالي “أحياء عند ربهم يرزقون” ويحتمل أن يريد دخوله الجنة عند دخول السابقين والمقربين لها دون حساب، ولا عقاب، ولا مؤاخذة بذنب، وقال الإمام ابن عبد البر هذا نص يخص أرواح الشهداء دون سائر الناس.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي