مقالات

قراءة في كتابي

قراءة في كتابي /
بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – كاتب و باحث و تربوي مصري ٠
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

قراءة في كتابيقراءة في كتابي

((( لقطات من إيذاء المشركين للنبي و الذين معه )))

عزيزي القاريء الكريم هذا موجز مختصر عن كتابي بعنوان :
( لقطات من إيذاء المشركين للنبي و الذين معه ) الذي تم طباعته الطبعة الأولى مطبعة مصر بالمنصورة مكتبة جهينة ٠٠
عام ١٩٩٨ م ٠ و يقع ١٨٦ صفحة ٠٠
و قد تناولت فيه وحدة موضوع رحلة الإيذاء و الاضطهاد للمسلمين من المشركين في كل زمان و مكان هكذا ٠٠
و سلطت الضوء على الإيذاء الذي حدث للنبي محمد صلى الله عليه وسلم و أصحابه من المجتمع الوثني المشرك ثم بعض الإمبراطوريات الأخرى فيما بعد كما هو موثق في أحداث التاريخ حتى حرب أفغانستان ١١ سبتمبر ٢٠٠١ م ٠
و في طبعة جديدة مزيدة و منقحة نضيف لها الأحداث المستجدة
حتى اليوم و الهجوم و الإبادة لغزة هاشم و تدميرها و قتل الأبرياء أمام ضمير العالم في صمت مذري ٠٠

فالكراهية ضد المسلمين
لا تتوقف شكلا و مضمونا و كما و كيفا و ماديا و معنويا و بطُرق معلومة ٠٠
و من ثم فقد تعرض الأنبياء و المرسلين و من معهم منذ فجر الرسالات السماوية لكل أصناف العذاب الإبادة و التهجير ٠٠
عندما قال الأنبياء :
( اعبدوا الله – اتقوا الله – لا إله إلا الله ٠٠ )
فتم التعذيب لكل نبي و من معه لمجرد تلك الكلمة التي ضد الشرك فالعبادة الخالصة لله وحده لا شريك له دين الفطرة السليمة دون إجبار في اختيار و تسليم ٠٠
و هذا هو مبدأ الإسلام من لدن آدم عليه السلام حتى خاتم الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ٠
و تم صد دعوة نوح عليه السلام و تعذيب إبراهيم الخليل و محاولة حرقه و طردته و هكذا موسى عليه السلام و عيسى عليه السلام ٠٠
و تم إيذاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم و من معه من المستضعفين من الصحابة من قِبل المجتمع الوثني المشرك و بعد الهجرة كان الفتح و الصفح و العيش في سلام و قبول الآخر ٠٠
و تتوالى الأحداث حتى اليوم و من مجملها على سبيل المثال لا الحصر سوف نسردها في السطور القادمة ٠٠

* و يتبادر هنا سؤال :
لماذا مسلسل اضطهاد المسلمين في العالم ؟! ٠
برغم أن المتمدن يتشدق بالحريات و حقوق الإنسان و العدل و المساواة ٠٠
و لكننا نجد مجازر و إبادة الأقليات المسلمة في تلك البلدان أمام ضمير العالم المتحضر ٠٠
مع العلم بأن الإسلام لا يجبر أحدا على اعتناق معتقده ( لكم دينكم ولي دين ) ، ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ٠٠) ٠٠
و قد أحترم الإسلام حقوق غير المسلم و أحسن إليه في الجوار و المعاملات و العدل و عدم القهر و الظلم ٠٠

و شاهدنا مأساة البوسنة و الهرسك ٠٠
و ليس مأساة “الروهينجا البورميين ” ببعيد و اليوم معه أهل غزة ٠٠
فعندما نستعرض ملف الاضطهاد الذي يمارَس ضد المسلمين يجعل الكراهية غير المسلم تتمدد نظيرا لعدم حل تلك الأزمات و الصراعات من الدول الكبرى و معاقبة المتسبب ماديا و معنويا ٠٠

و يظل اضطهاد المسلمين هُو الاضطهاد الديني الذي يطال المسلمين.
و يمكن أن نرصد ظواهر تؤدي إلى الاعتقال أو السجن و الضرب أو التعذيب أو الإعدام أو الحصار.
كما أنها قد تشير إلى مصادرة أو تدمير الممتلكات، أو التحريض على كراهية المسلمين. وقد تعرض المسلمون للاضطهاد من قبل الجماعات غير المسلمة عبر تاريخ الإسلام، وهو التاريخ الذي يتزامن مع تاريخ العصور الوسطى والتاريخ الحديث.

كما نوهنا في صدر كتابنا منذ بداية الأيام الأولى للإسلام في مكة، كان المسلمون غالبًا يتعرضون لسوء المعاملة والاضطهاد من قبل مشركي مكة. و أيضا في الفترة المعاصرة، يواجه المسلمون قيودًا دينية في بعض البلدان.
و لذا وقعت حوادث مختلفة من الإسلاموفوبيا، مثل إطلاق النار في مسجد كرايستشيرش، والصراع الأفغاني (1978 إلى الوقت الحاضر)، ونزاع كشمير، ومعسكرات التطهير العرقي وإعادة التثقيف في شينجيانغ، وضم الضفة الغربية في فلسطين، والعديد من الحوادث الأخرى.

نتج عن كل ذلك بلا شك صور حقيقية على أرض الواقع تمثل و توثق الإبادة الجماعية المستمرة للروهينغيا:
أكثر من 25000 حالة وفاة من عام 2016م حتى الوقت الحاضر، و700000+ لاجئ تم إرسالهم إلى الخارج منذ عام 2017م، واغتصاب جماعي وأعمال أخرى من العنف الجنسي التي ترتكب في الغالب ضِدّ نساء وفتيات الروهينجا، ومعظمهم من البوذيين في راخين والبورميين.
الجنود، وإحراق منازل ومساجد الروهينجا، بالإضافة إلى العديد من انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى.

أدت الإبادة الجماعية المستمرة للأويغور إلى احتجاز أكثر من مليون مسلم (غالبيتهم من الأويغور) في معسكرات اعتقال سرية دون أي إجراءات قانونية، مع انخفاض معدلات المواليد في شينجيانغ، حيث انخفضت بنسبة 24% تقريبًا في عام 2019م وحده مقارنة بـ 4.2% فقط في باقي الصين.

و من ثم نطالع
خرج متظاهرون شرقا و غربا تضامنا مع هؤلاء المستضعفين في تلك البلدان كما في أندونيسيا وماليزيا وباكستان والشيشان،
في وقفات في الشوارع و الميادين اعتراضًا على المعاملة المأساوية التي يتعرض لها كل هؤلاء دون رحمة و شفقة أمام الجميع ٠٠
و يستمر مسلسل التعذيب كما نرى و نتابع ماذا يحدث للروهينجا و بورما من مذابح للمسلمين ٠٠

و كل يوم يظهر لنا شبح القمع الذي يتعرّض له المسلمون حاليًّا كذلك في دولٍ أخرى، ومنذ أمدٍ بعيد.
كما هو موثق في صفحات التاريخ القديم و الحديث كشهادة تظل وصمة عار على جبين مجلس الأمن و الأمم المتحدة و المنظمات الأخرى التي تتابع كل هذا و ذاك دون أدنى مسؤولية ٠٠
ثم يطلقون على المدافعون عنهم من المسلمين جماعات إرهابية و يتفننون في الإيذاء و الملاحقة قتل و سجن و تعذيب ٠٠
و هم الذين صنعوا و دعموا الفريق الأخر و تسببوا في حجم المشكلات الدينية و العرقية و الطائفية و ساهم في الصراعات و زرع الفتن و القلاقل ٠٠

= نيكولا كازاريان :
————————
يرى الكاتب هنا أن هذا القمع الذي يتعرض له المسلمون في العالم يرجع إلى ظاهرتين:
“فمن جانبٍ، يأتي قمع المسلمين في المجتمعات ذات الأغلبية غير المسلمة، من استغلال قضية الأقليات بشكلٍ عامٍّ، فالأقليات تُمثّل في الواقع أذرعًا جيوسياسية تسمح بزعزعة الدول، وخلْق كبشِ فداءٍ، وتشكيلِ مراكزِ نفوذٍ.
كما أعتقد أن ظاهرة القمع هذه ليست مقتصرة على الإسلام، بل بحالة كون الطوائف المسلمة ضعيفة.
والأمر الثاني:
هو القمع الأوسع للمسلمين الذين يعيشون في دولٍ ذاتِ أغلبيّةٍ غيرِ مسلمة، والذي نُجسّده اليوم بالإسلاموفوبيا”٠

نماذج من الاضطهاد للمسلمين في العالم :
————————–
* الروهينجا في بورما :
وَفقًا للأمم المتحدة، يُشكّل الروهينجا -في بورما- الفئةَ الأكثرَ اضطهادًا في العالم. ويُقدَّر تَعدادهم على الأكثر بـ 800000 فردٍ في بلدٍ يبلغ سكانه 51 مليون نسمة أغلبهم من البوذيين (89.3% من السكان).
منذ العام 1982، صدر قرارٌ بسحب المواطنة البورمية منهم. وبعد أكثرَ من 30 عامًا من أعمال الابتزاز المصحوبة بتزايدٍ مُطّردٍ في العنف، لاسيّما في 2012، رَصدتْ الأمم المتحدة في نهاية أغسطس 2017 حالاتٍ تصل إلى 400 قتيلٍ على الأقل في أسبوعٍ واحد خلال عمليات العنف الإثنيّة الأخيرة ٠

* الأيوغور في الصين :
في منطقة شينجيانغ، شمال شرقي الصين، يعيش في هذه المنطقة المستقلة ذاتيًّا نحو 9 مليون من الأويغور، الفئة المسلمة الناطقة بالتركية.

* جنوب تايلاند :
في تايلاند، ثمة فئة من المسلمين تُمثّل حوالي 5 إلى 6% من سكان البلاد. ينحدر ثُلُثا هذه الفئة من الأصل المالاوي، في بلدٍ ذي تراثٍ بوذيّ. وقريبًا من الحدود الماليزية، في جنوبٍ فقيرٍ وقَرويٍّ يجمع الأغلبية العظمى من المسلمين التايلانديين، تتفجّر صراعاتٌ بشكلٍ دائم منذ تطبيق سياسة الاستيعاب القسري في الستينيات ٠

* المسلمون في جمهورية إفريقيا الوسطى:
في هذا البلد المسيحي بنسبة 80%، يُمثّل المسلمون 10% من تَعداد السكان وَفقًا لآخِرِ إحصاءٍ يعود إلى العام 2003. في مارس 2015، ذَكرت اللجنة الإسلامية بإفريقيا الوسطى بأن هناك 113 مسجدًا قد دُمِّر – من أصل 377 مسجدًا تشملها البلاد – خلال عامين من الصراعات والتوترات.
كما تستمر المواجهات بين الميلشيات المسيحية والمسلمة في إيقاع العديد من الضحايا.

* اوزبكستان وطاجاكستان :
في هذين البلدين ذَوَي التراث الإسلامي، وعقب الإبادة السوفيتية لرجال الدين، لا تُعَبِّرُ ألفاظ القمع والاضطهاد عن نفس مدلولاتها في سياق الأقليات.
فالدين في ذاته تحت التحكم الكامل، بل والقمعي من قِبَلِ الدولة، ويظل الإسلام من أبرز الديانات لأنه دينٌ يَحظى بغالبية.

في أوزباكستان:
سَجنت الحكومة العامَ الماضيَ مئاتٍ من المسلمين الذين لا يمتثلون للممارسات الدينية المقررة رسميًّا، والذين تمّ اعتبارهم كـ “متطرفين”.
تمّ استخدام مكافحة الإرهاب من أجل تسويغِ اضطهادِ أُسَرٍ بأكملها من الأوزبك وإبقاء السكان في دائرةٍ من الخوف. تتمّ مراقبة المطبوعات الإسلامية، وخُطَب الأئمة. وبالنسبة للمسلمين الذين يودّون أداء الحج في مكةَ، تمّ إعطاء تصريحٍ بـ 5080 طلبًا من بين 28000 طلبٍ. وأخيرًا، فإننا نُقدّر عدد المسلمين المُدانين بعقوباتِ سجنٍ طويلةِ الأمد بعشرةِ آلافٍ؛ بتهمة محاولة إقامة نظامٍ ثيوقراطي.

* طاجاكستان :
هو بلدٌ ذو تراثٍ إسلاميٍّ؛ حيث يُمثّل المسلمون فيها 95% من السكان.
وعقب السياسة السوفيتية المتمثلة في الإبادة الجماعية لرجال الدين الإسلامي، ثم انهيار الاتحاد السوفيتي، يُمارَس الإسلام بشكلٍ أكبرَ اليومَ مِن قِبَل الشباب، في النطاق الخاص.
كَشف تقرير اللجنة الأمريكية حول الحرية الدينية للعام 2017 أن الحكومة لم تَعُدْ تَسمح بأنشطةٍ دينيّةٍ خارجةٍ عن سيطرة الدولة، لاسيّما الأنشطة الخاصة بالمسلمين، والبروتستانت، وشهود يهوه.
و الآن نشاهد مأساة القتل و التدمير في مدينة غزة و هدم المساجد و المشافي و تخريب المدارس و قتل الأطفال و النساء و الشيوخ و منع الغذاء و الدواء و الكساء و تم تهجيرهم من الشمال إلى الجنوب في مخيمات في العراء ٠٠
وفشل الأمم المتحدة و مجلس الأمن في إصدار قرار لوقف هذا العنف و الاضطهاد ضد المسلمين شرقا و غربا ٠٠
أما أمام الأقليات الأخرى تقوم الدنيا و لا تقعد بحجج الإرهاب و الحريات ٠٠
و هذا يؤسس لعدم احترام المواثيق الدولية وسط غياب المصداقية و ازدواج المعايير و المقاييس و القوانين ٠٠
هذه لقطات من صور الإيذاء و الاضطهاد سوف نضيفها بأن الله تعالى إلى كتابنا في طبعة ثانية أخرى جديدة مزيدة و منقحة تضم أحداث الساعة الاخيرة في خط سير بياني لتلك الانتهاكات ٠

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي