مقالات

عكرمة وقتال أهل الرّدة

عكرمة وقتال أهل الرّدة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

اليوم : الأحد الموافق 4 فبراير 2024 

عكرمة وقتال أهل الرّدة

الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفر، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب السيرة النبوية الشريفة أن عكرمة بن أبي جهل عندما ذهب إلي النبي صلي الله عليه وسلم المدينة المنورة ووقف بين يديه يعلن إسلامة أمام الجميع فسُرّ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال يا رسول الله علمني خير شيء أقوله، قال ” تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ” قال عكرمة ثم ماذا ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” تقول أشهد الله وأشهد من حضر أني مسلم مهاجر ومجاهد ” فقال عكرمة ذلك، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم. 

مقالات ذات صلة

 

” لا تسألني اليوم شيئا أعطيه أحدا إلا أعطيتكه ” فقال عكرمة فإني أسألك أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكها، أو مسير وضعت فيه، أو مقام لقيتك فيه، أو كلام قلته في وجهك أو وأنت غائب عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” اللهم اغفر له كل عداوة عادانيها، وكل مسير سار فيه إلى موضع يريد بذلك المسير إطفاء نورك، فاغفر له ما نال مني من عرض في وجهي أو أنا غائب عنه ” فقال عكرمة رضيت يا رسول الله، لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله، ولا قتالا كنت أقاتل في صد عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله، ثم اجتهد في القتال حتى تم قتله شهيدا في معركة اليرموك، وبعد أن أسلم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم، امرأته له بذلك النكاح الأول. 

 

ومنذ إسلامه، حاول أن يعوض ما فاته من الخير، فقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال “يا رسول الله، والله لا أترك مقاما قمته لأصدّ به عن سبيل الله إلا قمت مثله في سبيله، ولا أترك نفقة أنفقتها لأصد بها عن سبيل الله إلا أنفقت مثلها في سبيل الله” وظهرت ملامح بطولته وسماته القيادية في حروب الردة، فقد استعمله الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضى الله عنهما على جيش وسيّره إلى أهل عُمان، وكانوا ارتدوا فظهر عليهم، ثم وجّهه أبو بكر الصديق رضى الله عنهم، أيضا إلى اليمن، فلما فرغ من قتال أهل الرّدة سار إلى الشام مجاهدا أيام أبي بكر الصديق مع جيوش المسلمين، فلما عسكروا بالجرف على ميلين من المدينة، خرج أبو بكر الصديق يطوف في معسكرهم، فبصر بخباء عظيم حوله ثمانية أفراس ورماح وعدة ظاهرة. 

 

فإنتهى إليه فإذا بخباء عكرمة، فسلم عليه أبو بكر وجزاه خيرا، وعرض عليه المعونة، فقال “لا حاجة لي فيها، معي ألفا دينار” فدعا له بخير، فسار إلى الشام واستشهد، ويقال انهم جرحوا يوم اليرموك، فدعا الحارث بن هشام بماء ليشربه، فنظر إليه عكرمة، فقال الحارث، أدفعوه إلى عكرمة، فلما أخذه عكرمة، نظر إليه عياش، فقال عكرمة أدفعوه إلى عياش، فما وصل إلى عياش ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا جميعا وما ذاقوه، فاللهم إنا نشهد بأننا نحبك ونحب نبيك صلى الله عليه وسلم، فاللهم ارزقنا اتباعه، والتأسي به والاقتداء بهديه، نفعني الله وإياكم بهدي نبيه وبسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين والمسلمات، من كل خطيئة وإثم، فاستغفروه وتوبوا إليه، إن ربي لغفور رحيم.

عكرمة وقتال أهل الرّدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي