مقالات

صدق البائع في بيعه بقلم / محمـــد الدكـــروري

صدق البائع في بيعه
بقلم / محمـــد الدكـــروريصدق البائع في بيعه
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الخميس الموافق 1 فبراير 2024
الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد إن الغش في السلع الاستهلاكية أو المطعومات من أعظم البلاء، لا سيما الغش في المطعومات والمأكولات، فإن هذا من الغش الذي يهدد صحة الإنسان وسلامته وعافيته، وكثير من المأكولات التي تباع في المطاعم سبب لجذب أمراض كثيرة، فنجد مثلا الوجبات السريعة التي تجدها في كثير من المطاعم، كم فيها من الأضرار والأوبئة والفساد وهل حصل مراقبة على هذه المطاعم ونحوها؟ وهل عرف حالهم وحال من يطهو هذه الأطعمة؟ أهو مؤهل صحيا وعلميا أم لا؟

فإن كثيرا من هؤلاء يغشون في هذه المطعومات التي ابتلي بها شبابنا، يتناولونها بأعلى الأسعار، وهي ضرر في نفسها، مكوناتها قد لا ترضاها لنفسك لكن القوم لا يبالون، فلا بد من رقابة صارمة صحية على هذه المطاعم وأمثالها، والبحث عنها وعن تكويناتها، والعلم التام بأن هؤلاء لا يقدمون شيئا فيه ضرر، وإن كثيرا من الأوبئة والأمراض سببها من المأكولات الغير صحية التي لا يبالي مقدموها بما يقدمون، المهم أن يأخذوا أموالا، دون مبالاة، ولهذا كثرت وانتشرت في البلاد لكثرة دخلها وعظيم ربحها لكن الواجب أن توضع رقابة صارمة صحية على هؤلاء، وأن يبحث عن هؤلاء، وهل هذه الوجبات صحية أم لا؟ وهل هي خالية من الأضرار التي تهدد صحة أبنائنا وبناتنا؟

مقالات ذات صلة

وإن من آداب البيع هو صدق البائع في بيعه وصدق المشتري في شرائه، فالبائع يصدق في بيعه، لا يكون كاذبا ولا غاشا ولا خائنا، بل صادقا يعرض السلعة سليمة من العيوب، فيقول صلى الله عليه وسلم “البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما” فصدق البائع واضح في سلعته، وخلوها من العيوب، وسلامتها، وصدق المشتري أيضا في وفائه في الثمن، وإعطائه في وقته، لا تكون شيكاته مزورة أو خالية من الرصيد، بل يكون رصيدها موجودا حتى لا يضر بذلك البائع، ومن الآداب في البيع أيضا هو تقوى الله، والعدل في الوزن والكيل، فمن المصائب الإخلال بالمكاييل والموازين وخداع الناس بذلك، ومن الآداب في البيع هو القناعة لدى البائع بما يسر الله له.

فأنت أيها البائع لا بد أن تربح وتسعى في الربح لكن، ليكن هذا الربح ربحا واقعيا لا ربحا تجاوزيا، وإن كثيرا من المبالغات في السلع التي يفرضها بعض الباعة مخالفة للواقع، فتكون السلعة مثلا بكذا وترى الأرباح فيها أحيانا قد تصل إلى مائة في المائة، وأكثر من ذلك، فلا بد من قناعة لك أيها المسلم، وقناعة بالرزق الذي تحصل عليه، وأن يكون ربحك ربحا طيبا، ربحا مباركا، لا ضرر فيه على الآخرين، وفي الحديث الشريف “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه” أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي