أخبار محليهأخبار مصر اليوم نيوز

ساعة مع الكاتبة و الروائية و الفنانة

التشكيلية الإماراتية مريم الشيحي - ١٩٨٠ م ٠  أنثى ترفض العيش 

ساعة مع الكاتبة و الروائية و الفنانة التشكيلية الإماراتية مريم الشيحي – ١٩٨٠ م ٠

 أنثى ترفض العيش 

بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد – مصر ٠

ساعة مع الكاتبة و الروائية و
” إن إنجازاتي لا تقف عند السرد الإبداعي فقط، فلوحاتي التشكيلية المعلقة على بعض الجدران في مختلف أنحاء الدولة تدفعني للشعور بالفخر والاعتزاز، حيث إنني رسامة أيضاً ” ٠
٠٠٠٠
لها أربعة إصدارات روائية تحت عنوان :
* «أنثى ترفض العيش» عام 2009 م ٠
* «فراشة من نور» عام 2013 م ٠
* «صباحات مريم» عام 2015 م ٠
* «فنتليتور» 2012 م ٠
عزيزي القارئ الكريم ٠٠
إن التأمل للعمل القصصي الفني و لا سيما للرواية من منظورة وحي البيئة بكل عناصرها التي تساهم في لوحات جمالية مركبة تنم عن روح الأصالة و الموروث في تواصل حداثي يبلور لنا تلك العملية الأدبية حيث ننظر للرواية من زوايا عدة و اتجاهات متطورة و مشهد متنامي يستوعب و يستدعي قيم تراود المنتج المبدع لهذا العمل الذي يحشد كل الفنون الجميلة داخله في تلقائية و تناغم ٠٠
فنجد الروائية مريم الشيحي تتصدر المشهد النسائي في جنس الرواية العربية من خلال خط فني له إرهاصات بمثابة نقطة مضيئة في مفترق الطريق بأسلوب سلس متجذر منذ نعومة أظفارها برأس الخيمة فاكتسب خبرة و تجربة على أرض الواقع و لذا وظفت كل هذه العناصر الأدبية في إيحاء كالنهر المتدفق بالآليء تنظمها عقدا فريدا و تجربة تفاعلية تنسج لنا مقاطع فصولها الرشيق ٠٠
و ضيفتنا تحب الموسيقى و الرسم و الفنون الجميلة و التقنيات الحديثة و منها الحاسوب ٠٠
و تمتلك روعة الحوار و الإقناع و التحليل في سرد عملها الفني في مزج الشخصيات وربط العوامل الفنية المساعدة و تشخيص و تجسيد المواقف كما ترسمها برؤيتها ٠٠
* نشأتها :
======
وُلدت الكاتبة و الروائية و الفنانة التشكيلية الإماراتية مريم مسعود الشحي عام ١٩٨٠ م في قرية شعم ، إمارة ( رأس الخيمة ) ثم انتقلت إلى إمارة ( أبو ظبي ) ٠
و درست التمريض و تعمل بمهنة التمريض بمستشفيات أبو ظبي تؤدي رسالة إنسانية نبيلة هذبت مشاعرها و من ثم وظفت أحاسيسها في العملية الإبداعية لتنمية موهبتها الرائعة نحو عالم القصص لفن الرواية ٠
أضف إلى جانب السرد، فإن لمريم الشحي مجالات إبداعية أخرى في عالم الرسم والتشكيل، وتقول عن تلك التجربة:
«إن إنجازاتي لا تقف عند السرد الإبداعي فقط، فلوحاتي التشكيلية المعلقة على بعض الجدران في مختلف أنحاء الدولة تدفعني للشعور بالفخر والاعتزاز، حيث إنني رسامة أيضاً ٠
و نراها تحلق بكتابتها السردية داخل فصول الرواية بكلمات شاعرية تفيض بالمشاعر نحو الفكرة في ثنائية تختصر المشهد رسما بالكلمات وصبغا بالألوان في تناسق وسط علامات الترقيم و مسافات الأصوات بشفق التمريض المبلل بالعاطفة هكذا ٠٠٠
و من خلال مشوارها الأدبي و الفني تحمل رسالة فاضت بمقدمات نراها جلية و لَمَ لا فقد قدمت مريم الشحي العديد من الأعمال الروائية التي وجدت قبولاً حسنا لدى القاريء و المتذوق و الناقد و الدارس لفن الرواية ٠٠
و من ثم أثرت بها في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي بلا شك ٠
و كان النجاح الأول لهذا الإصدار المدهش الدافع للكاتبة لإنجاز المزيد من الكتابات الهادفة و المهمة معا ٠
فجاء المولود الثاني توأمة و ثنائية تبعث الاطمئنان و الثقة في التواصل ، فقدمت روايتها الثانية «فراشة من نور»، في عام 2013، وقدمت من خلالها فكرة مختلفة تدور حول الاغتراب والسفر ٠
ثم تتمركز الكاتبة مريم الشخي في منتصف ساحة الإبداع لتترجم لنا بدواخلها كل ما تحلم به بين الواقع و الخيال و يصدق هذا العمل الروائي الثالث في حلقاته ووحدته تحت عنوان «صباحات مريم»، وصدرت عام 2015، ووصفتها الكاتبة بأنها نصوص تشبه اليوميات التي لا تتبع شكلاً أدبياً معيناً، مشيرة إلى أن الرواية هي محاولة منها للتعبير عن دواخلها ٠
و تمضي في ثبات و جرأة تعبر جسر الإبداع القصصي متأثرة بالرواية العربية و الاجنبية و تصهر كل الثقافة في بوتقة خاصة بها من خلال معجمها و قالبها المتميز في تدقيق و تصحيح المسار من أجل تصفية الصراعات و الأنا و حركة المحيط الذي يساورها ليل نهار للتخلص من السلبيات و تجميل الأهداف النبيلة الإيجابيات دون إفراط و غموض في رمزية و عفوية بأسلوبها المغرد ٠٠ فحملت بروايتها الرابعة التي تستخدم اسمها كالأساطير بعنوان «فنتليتور»، متاثرة بالحكايات الشعبية و جلجامش و سومر و غيرها تستلهم ما تريده لخدمة العمل القصصي الفني ٠
لكنها واقعية بل تدور في فضاء أحد المستشفيات، من خلال ممارسة عملها الطبي ٠
= تاملات في رواية :
————————–
تقع رواية ( أنثى ترفض العيش ) في ١١٠ صفحة ، و هى صادرة عن دار الفارابي ٠
و نقدم لها هذا النموذج و الذي تدور أحداث الرواية حول نورة التي تنضج ثمار أحزانها في لحظة ما، فتتساقط دفعة واحدة على الورق، بعد رحيل الأب تحديداً بسنوات سبع، تسطر البطلة حكايتها بكثير من الدموع، وتحاول دفن «جثة أحزانها» عبر الكتابة، تستدعي الفتاة الأب الغائب، وتحاوره، وفي نهاية فصلين تقول له «تصبح على خير» ٠ وتتبادل معه الذكريات، وحين تختار حبيباً تقع على وجه آخر لأبيها، ويظلان معاً لفترة، ثم تقرر أن تقطع العلاقة لتهب نفسها لعمل نبيل، وتنضم إلى «ملائكات الرحمة» في مهنة التمريض، لعلها تجد في ذلك ما يمتص أحزانها.
لم تكن نورة فقط تعيش داخل بوتقة الرفض، بل كانت تمارس حياتها بشكل سطحي، ففي بداية القصة تحكي أنها عائدة من عملها الصاخب، والعمل في وظيقة صاخبة هو بحد ذاته حياة ٠
و في نهاية المطاف نلمح الروائية مريم مسعود الشحي متعددة الجوانب الثقافية غزيرة السرد تتوغل في عمق الفنون الجميلة بأنواعها ، كما تستوحي أعمالها السردية من واقع الحياة الثقافية الإماراتية و توظيف البيئة بجانب التطلعات الحديثة الأخرى ٠٠
و من ثم نراها بعد هذه القراءة المتواضعة لبعض أعمالها من منطلق اجتماعي تسبح بين ضفاف الرواية بأسلوبها السلس المتدفق و المتوهج ٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي