أخبار محليه

رمضان الرحمة 

رمضان الرحمة 

رمضان الرحمة 

بقلم عاشور كرم 

رمضان الرحمة

عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال: ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار )

وتتجلّى مظاهر رحمة الله سبحانه بعباده بالعديد من المظاهر فمن مظاهر رحمة الخالق للخلق فيه إقبال المسلمين على أداء العبادات والطاعات من فرائض ونوافل فتقبل النفوس على العبادة بمحبة ورغبة من غير قيادة كأنها تساق إلى ما يحقق لها رضا الله سبحانه فتمتلئ المساجد بالطائعين القائمين المستغفرين وفي المقابل تحجِم النفوس العاصية عن ارتكاب الذنوب والمعاصي وترجع إلى ربها طائعة دون عناد أو تفريط

وايضا من مظاهر رحمة الله بالخلق في شهر رمضان إعانتهم على أداء العبادات والطاعات بفتح أبواب الجنة وغلق أبواب النيران كما تسلسل الشياطين وتقيد وفي ذلك عون للمسلم على الصيام وفضائل الأعمال وتصفيد الشياطين يكون بتقييد حركتها وبالتالي تكبح جماح الشهوات ويفسر ارتكاب الذنوب في شهر رمضان تزامنا مع تصفيد الشياطين بعدة تأويلات فقد قيل إن التصفيد لا يكون إلا للعتاة من الشياطين دون غيرهم بالإضافة إلى عدم حصر مصدر الذنوب في الشياطين فتضاف إليهم النفوس الأمارة بالسوء والرغبة في اتباع الهوى وغيرها من الأسباب الباعثة على ارتكاب ما لا يُرضي الله وربما يراد بتصفيد الشياطين عدم ارتكاب الذنوب في رمضان التي ترتكب غالبا في غيره من الشهور لفضل رمضان وحرمة وقته كما أن من

مظاهر رحمة الخلق ببعضهم في شهر رمضان حث الله تعالى عباده على التراحم فيما بينهم لعدة أسبابٍ فالله سبحانه رحيم يحب الرحماء من عباده ولذلك فالرحمة مطلوبة من المسلم تجاه أخيه المسلم ومطلوبة من الحاكم والمسؤول تجاه رعيته كما أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (اللَّهُمَّ مَن وَلِيَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شيئًا فَشَقَّ عليهم فَاشْقُقْ عليه وَمَن وَلِيَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شيئًا فَرَفَقَ بهِمْ فَارْفُقْ بهِ) وقال الله سبحانه مادحا نبيه: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)ويشار إلى أن الرحمة تضعف في قلوب العباد لعدّة أسبابٍ منها: الذنوب والخطايا فالقلب يكتسي بالران بزيادة ذنوبه فتزيد قسوة القلوب قال الله تعالى (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) ومن أسباب قسوة القلب أيضا المسارعة في تحقيق الشهوات فكان الصيام من أسباب استشعار المسلم حاجة أخيه المسلم فتزداد الرحمة في قلبه فيرحم غيره ويشفق على أحوالهم ويشاركهم همومهم

 

وأخيرا اختتم حديثي بأن 

من أبواب الرحمة في رمضان باب الدعاء

والمتأمل لآيات الصيام التي جاءت في سورة البقرة جاء في ثناياها قوله تعالي (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فاستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي