دنيا ودين

رأس السنة الهجرية 1446 اليوم.. انتبه لـ10 أسرار واعتقاد خاطئ يظنه كثيرون

متابعة/احمد شلامش

رأس السنة الهجرية 1446 اليوم السبت  ، لاشك أنه أحد أهم الجمل التي تسترعي الانتباه، فرغم بحث الكثيرين عن موعد بداية العام الهجري الجديد إلا أنهم قد يغفلون حقيقة أن رأس السنة الهجرية 1446 اليوم السبت، فصحيح أن دار الإفتاء المصرية قد أعلنت أمس أن أول أيام المحرم يكون غدًا الأحد، ومن ثم يوم رأس السنة الهجرية، إلا أن القليل من ينتبهون إلى أن هذا يعني أن رأس السنة الهجرية 1446 اليوم وعلى وجه الدقة   ليلة رأس السنة الهجرية 1446 والتي تبدأ مع غروب الشمس ، فيما يبدأ أول أيامها غدًا الأحد ، من هنا ينبغي كشف أسرار رأس السنة الهجرية التى تخفى عن معظمنا، وتطل ليلتها بعد ساعات .

رأس السنة الهجرية 1446 اليوم

حددت دار الإفتاء المصرية ، موعد رأس السنة الهجرية 1446 بعد غروب شمس يوم أمس الجمعة الموافق التاسع والعشرين من ذي الحجة لعام 1445 هـ، بأنه تبدأ ليلة رأس السنة الهجرية 1446 اليوم السبت مع غروب الشمس وتمتد إلى فجر غد الأحد ليبدأ يوم رأس السنة الهجرية 1446 ، وذلك خلال استطلاع هلال شهر الله المحرم لعام 1446هـ، والذي لم تثبت رؤيته ، ليكون اليوم السبت هو المتمم لشهر ذي الحجة الهجري وهو آخر شهور العام ، وعليه فإنه مع انقضائه وغروب شمسه نستقبل ليلة رأس السنة الهجرية 1446 اليوم.

ويحتفل المسلمون في أول شهر المحرم لعام 1446 هـ، و7 من أغسطس 2024م، برأس السنة الهجرية، وكذلك بالهجرة النبوية الشريفة، رغم أنها لم تكن في المحرم، وإنما في شهر ربيع الأول، فيختلط الأمر على الكثيرين، إلا أنها تعد فرصة جيدة لفتح أسرار الهجرة النبوية الشريفة، وتصحيح الأفكار والاعتقادات، بشأن شهر المحرم الهجري، وما يتعلق بها من أسرار، من حيث سبب اختيار هذا الشهر ليكون بداية التأريخ لسنة هجرية جديدة، وارتباطه بالهجرة النبوية في أذهان البعض، فضلاً عن تلك القصص المرتبطة بالهجرة النبوية الشريفة من الحمامتين وخيوط العنكبوت أمام الغار، وماذا منع الكفار من اقتحام بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقتله، وأسرار أخرى كثيرة.

أسرار رأس السنة الهجرية

 وردت  الحكمة من افتتاح السنة الهجرية بالمحرم ، أن  السر في جعل شهر المحرم هو أول السنة الهجرية مع أن الهجرة النبوية الشريفة لم تكن في المحرم وكانت في ربيع، حيث كان سيدنا عمر بن الخطاب “رضى الله تعالى عنه” بعد أن جمع الصحابة يقول إن الله جعل شهر المحرم أول السنة الهجرية لأنه الشهر الذي يلي شهر الحج مباشرة، حيث يعود الناس من الحج وقد غفر الله لهم ذنوبهم وقد بدأوا حياةً جديدة كلها أمل وصدق مع الله فكانت هذه سنة عُمرية.

كما ورد الحكمة من أن المولى عز وجل افتتح السنة الهجرية بشهر حرام وهو «المحرم» واختتمها بشهر حرام وهو «ذى الحجة» هو أنه بعد هذا الموسم المبارك والمغفرة العظيمة من الله تعالى نبدأ شهر المحرم وفيه أيام معظمة، مستشهدًا بما قال أبو عثمان النهدى وهو من السلف الصالح كانوا يعظمون العشر الأولى من شهر الله المحرم والعشر الأولى من شهر ذى الحجة والعشر الأواخر من رمضان، فعلينا أن نكثر من الأعمال الصالحة ومن ذكر الله تعالى ومن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم).

اعتقاد خاطئ في رأس السنة الهجرية

ورد اعتقاد خاطئ في رأس السنة الهجرية ، إنه يختلط الأمر على الكثير من الناس في غرة شهر المحرم من كل عام، واحتفالهم في هذا التوقيت يأخذ سببًا دون السبب الحقيقي وهو بداية العام الهجري الجديد، وهجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- كانت في شهر ربيع الأول ولم تكن في «المُحرم»، إلا أن المصريين يحتفلون في شهر المحرم ببداية التقويم الهجري الجديد، ويضمون اسم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاحتفالات بقولهم «الهجرة النبوية» تعظيمًا له لأنه عليه -الصلاة والسلام- هو من قام بالهجرة.

وجاء أن أول من أرخ التاريخ الهجري سيدنا عمر بن الخطاب، وجعل هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة في 12 ربيع الأول، مرجعًا لأول سنة فيه، وهذا هو سبب تسميته التقويم الهجري، والتقويم الهجري مركز أساسًا على الميقات القمري الذي أمر الله تعالى في القرآن باتباعه، كما قال تعالى «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ». سورة التوبة: 36.

وورد أن  الأشهر الأربعة الحرم هي أشهر قمرية «رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم»، ولأن الله تعالى نعتها بالدين القيم فقد حرص أئمة المسلمين منذ بداية الأمة أن لا يعملوا إلا به، رغم أن التقويم أنشئ في عهد المسلمين إلاّ أن أسماء الأشهر والتقويم القمري كان تستخدم منذ أيام الجاهلية، أول يوم هذا التقويم الجمعة 1 محرم سنة 51.

توقيت معرفة النبي بأمر الهجرة

و ورد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) عرف بأمر هجرته إلى المدينة قبلها بزمن بعيد، حيث علم بها منذ أول إطلالة للوحي، و الرسول -صلى الله عليه وسلم- في أول إطلالة للوحي وأول آية “اقرأ” يعود مرتعدًا للسيدة خديجة وتذهب به إلى ورقة بن نوفل ويقول له “هذا هو الناموس الذي نزله الله على موسى، ليتني أكون حيًا إذ يُخرجك قومك”، هذا منذ زمن بعيد سبق الهجرة”، و-صلى الله عليه وسلم- كان يعلم من الوهلة الأولى أنه سيُهاجر حين كانت الإطلالة الأولى للوحي، وتمر الأيام والأعوام ويأتي الوقت الذي يستطلع فيه الناس في أرض الهجرة بصيص النور، ويهرولون في بيعة العقبة الأولى والثانية، وتمضي الأعوام ويأتي وقت الهجرة، ويدعو الرسول -صلى الله عليه وسلم- المسلمين عندما أطلعه الله على دار هجرته وأراه إياها في المنام، “فأخبرهم -صلى الله عليه وسلم-: أريت دار هجرتكم.. أرض ذات نخل فمن شاء أن يخرج فليخرج، وليهاجر”، مشيرًا إلى أن هذا يعني وجود إعداد من رب العزة لهذه الهجرة إلى يثرب التي سُميت بعد ذلك “الطيبة” و”المدينة المنورة برسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

الحكمة من هجرة النبي إلى المدينة

ورد عن الحكمة من هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وخروجه من مكة إلى المدينة، موضحًا أنه كان في وسع الله وهو على كل شيء قدير، أن ينقل النبي -صلى الله عليه وسلم- في الهجرة كما نقله في ليلة الإسراء والمعراج، ولكن لله حكمة في ذلك، وهي أن يكون أتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الرواد والمصلحون والدعاة والعلماء على سُنته ومنواله في بذل أقصى ما في الوسع الإنساني، من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل.

وجاءت الحكمة من هجرة النبي إلى المدينة ، “ليبذلوا ما شاء الله من معاناة وتحمل فى نُصرة هذا الدين ، وليتعلم الأجيال عبر عصور الحياة وإلى أن يرث الأرض ومن عليها، أن المصلحين والدعاة والعلماء يجب عليهم أن يبذلوا أقصى ما في وسعهم خدمة لهذا الدين، فشاء الله سبحانه وتعالى أن تكون الهجرة على هذا النحو المحفوف بالمخاطر المهولة”.

سبب امتناع الكفار عن اقتحام بيت النبي

لم يقتحم الكفار الذين تجمعوا من كل قبيلة وذهبوا لقتل النبي-صلى الله عليه وسلم- يوم الهجرة، عليه داره، لأن لديهم بقايا من المروءة العربية، مشيرًا إلى أن خروج الرسول -صلى الله عليه وسلم- من بين صفوف الكفار يوم الهجرة، هو أحد معجزاته أثناء الهجرة من مكة إلى المدينة، حيث خرج من بين صفوف الكافرين الذين أتوا من كل قبيلة ليقتلوه، فمر بين صفوفهم ورمى على رؤوسهم التراب، فلما دخلوا فلم يجدوه، ووجدوا على رؤوسهم التراب، عرفوا أنه مر من بينهم، وعندما سئلوا عن سبب انتظارهم حتى طلع النهار وخرج من بين صفوفهم، وعن المانع من اقتحامهم عليه حجرته، وقد جاؤوا لقتله.

وورد أن ما لديهم من بقايا مروءة العرب هو ما منعهم من الاقتحام، فقالوا أنهم حاولوا أن يقتحموا وحاولوا الدخول، ولكنهم سمعوا صوت النسوة،  “فقالوا يا للعار أيُقال علينا تسورنا الحيطان على بنات العم في خدورهن، وهتكنا ستر حرمنا، لافتًا إلى أنهم كانوا كفرة ومشركين، وذهبوا لارتكاب أبشع جريمة على الأرض باغتيال أطهر الخلق ، لكن لديهم بقايا من المروءة العربية، وحمية تحمي المرأة وتصونها، والتي هي مفقودة في هذا العصر الذي يُطلق عليه عصر التنوير”.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار