مقالات

دروس للمسلمين عظيمة

دروس للمسلمين عظيمةدروس للمسلمين عظيمةسبق
بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله وفق من شاء لمكارم الأخلاق وهداهم لما فيه فلاحهم يوم التلاق أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الخلاق، وأشهد أن محمدا عبد الله وسوله أفضل البشر على الإطلاق صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن شهر رمضان وعن المعارك وإنتصارات المسلمين في هذا الشهر المبارك، وفى رمضان يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان، ثلاثمائة وبِضعة عشر رجلا من الموحدين الصابِرين، يهزمون ألفا من المشركين بإذن الله، ليثبت أن النصر ليس بالعدد الكثير، ولا بالسلاح الوفير، ولكنه ثمرة إخلاص، مقرون بجميل توكل على الله، وصدق التجاء إليه.

وفي رمضان جاء نصر الله، وكان فتح مكة، فجاء الحق وزهق الباطل، وتهاوت أنصاب الشرك، وطهر البيت الحرام من الرجس، وفى رمضان رجع المسلمون من غزوة تبوك بعد مواقف بذل مشهودة، ومقامات صدق رائعة، وفيه دخل المسلمون الأندلس ليقيموا فيها الإسلام أكثر من خمسة قرون، وفي رمضان فتحت عمورية استجابة لصرخة امرأة مكلومة، وفى رمضان انتصر المسلمون على التتار في معركة عين جالوت، وفيه على خلاف بين المؤرخين وقعت معركتا الزلاقة وبلاط الشهداء، ولقد كان رمضان مولدا للإسلام، ومبتدأ نصر للمسلمين، ومشرق فتح مبين، ومفتاح مجد كريم فيه انتصروا على الطغاة المعتدين، وفيه أذلوا الجبابرة المشركين، وفيه هُدم هبل ومعه أكثر من ثلاثمائة وستين صنما حول الكعبة المشرفة.

وفيه بعث الرسول صلى الله عليه وسلم، خالد بن الوليد ليهدم العزّى فهدمها، وفيه بعث عمرو بن العاص ليهدم سواعا فهدمه، وفيه بعث سعد بن زيد ليهدم منافا فهدمه، ولله فى تقدير كل تلك الانتصارات والفتوحات الحكمة البالغة، وإنها لإشارات بالغة، ودروس للمسلمين عظيمة، تبقَى معتبرا في كل زمان ومكان، وفى كل عصر ومصر، تفهمها الأجيال لاحقا بعد سابق، وتستلهمها النفوس خلفا بعد سلف ليوقن المسلمون أن شهرهم شهر جدّ، لا شهر كسل، وشهر عطاء وإقدام، لا شهر بخل ونكوص، وشهر انتصار وعزّ، لا شهر هزيمة وذلّ، وشهر وضوح وفرقان، لا شهر مُصانعة وإدهان، فلا يذلوا ولا يداهنوا، ولا ينهزموا أمام أى عدو، ولا يقف أمامهم أى صنم، سواء كان هوى نفس، أو داعى شهوة، أو عادة شخصية، أو عرفا اجتماعيا، أو قوة مادية باهرة.

أو تقدما حضاريا ساحرا، ولقد كان السلف الصالح يجتهدون فى إتمام العمل، وإكماله وإتقانه، ثم يهتمون بعد ذلك بقَبوله، ويخافون من رده، ألا وإن من إتقان العمل هو الحرص على الإحسان، فى الخواتيم، فكيف إذا كانت الخواتيم هى العشر المباركة التي فيها ليلة القَدر، العشر التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها، والتى كان إذا دخلت شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله؟ فاللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفقهم لما تحب وترضى، وخذ بنواصيهم للبر والتقوى، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي