أخبار عربيه

خطوة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة

خطوة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة
إعداد وحوار: أحمد النحاس مدير عام جريدة مصر اليوم نيوز

 

في ظل التطورات الاقتصادية العالمية والرغبة في تعزيز التعاون بين الدول العربية، تبرز المشاريع الاقتصادية الكبيرة كحلول استراتيجية لتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي، من بين هذه المشاريع، يبرز المشروع الطموح لإنشاء منطقة حرة تجمع بين حدود مصر وليبيا.

في هذا الحوار، نلتقي بالدكتور رمضان بن عامر مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة ليبيا الجديدة، أحد الرواد في مجال التنمية والاستثمار، لنستعرض رؤيته وأهدافه حول هذا المشروع الضخم الذي يهدف إلى خلق تعاون اقتصادي متكامل بين البلدين، سنتعرف على الأنشطة المخطط لها في هذه المنطقة الحرة، والتحديات التي قد تواجهها، وكيفية التغلب عليها، بالإضافة إلى الفوائد المتوقعة وتأثير المشروع على المجتمعات المحلية والبيئة المحيطة.

مرحبًا دكتور رمضان بن عامر من دولة ليبيا الشقيقة.

  • حدثنا أولًا عن نفسك.

د. م./ رمضان صالح بن عامر، بكالوريوس هندسة جامعة جنوب كاليفورنيا USC، ماجستير إدارة أعمال، دكتوراه إدارة أعمال.

مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة ليبيا الجديدة (ليبيا – مصر- الامارات – تونس)، شركة لوف لايف للتجارة والاستثمار (ليبيا – الإمارات)، معرض ومنتدى ليبيا للاستثمار L.I.F.E (Libya Investments Forum & Expo)

مؤسسة لايف الخيرية  L.I.F.E  (Love Is Feeding Everyone)

30 سنة خبرة عملية في عدة مجالات تنموية

التقينا في المؤتمر رقم 56 لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان للتنمية الاقتصادية والذي أقيم تحت عنوان “وجهات نظر عربية وإفريقية” وذلك لتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي واستعراض التحديات والفرص المستقبلية، تفضلت حضرتك بطرح فكرة مشروع ضخم عبارة عن مساحة حرة تجمع بين حدود مصر وليبيا ويكون بوابة تجارية تنطلق منها البلدين نحو العالم.

  • ما هو الهدف الرئيسي لإقامة هذه المساحة الحرة؟

المشروع متميز وحضاري وله عدة أهداف اقتصادية واجتماعية وثقافية حيث سيكون هناك تعاون واختلاط بين الجنسيات المختلفة وخاصة الليبية والمصرية.

أهم هذه الأهداف هو المحاور الاقتصادية لخلق تعاون وتبادل اقتصادي متكامل بصبغة عالمية بين دولة ليبيا والشقيقة جمهورية مصر العربية خاصة وبالتعاون مع دول أوربا وآسيا وإفريقيا حيث أن هذه المنطقة الحرة تكون مركز تجاري وصناعي وتشمل الاستيراد وإعادة التصدير لبعض السلع إضافة إلى تصنيع ما يمكن تصنيعه في المنطقة الحرة.

  • أي نوع من الأنشطة أو الاستخدامات مخطط لها في هذه المساحة؟

من الممكن أن تشمل المنطقة الحرة الكثير من الأنشطة التجارية والصناعية وأيضا شركات للشحن ومكاتب حسابات وشركات تسويق وإعلانات حسب الطلب.

  • من سيكون المسؤول عن إدارة وتشغيل المساحة الحرة؟

ستتوزع المسؤوليات الإدارية والتشغيلية في منطقة التجارة الحرة هذه بين فريقين ليبي ومصري وتكون ملكيتها للدولتين ويعين مجلس إدارة من الطرفين وتتم رئاسته بالتناوب، ومن الممكن فتح أبواب المساهمة والاستثمار لبعض الدول الشقيقة والصديقة.

  • هل هناك تحديات سياسية تواجه تنفيذ هذا المشروع وكيف يمكن التغلب عليها؟

التحديات الكبيرة هو تحديد موقع المنطقة حيث أن المخطط هو أن يكون في المنطقة الحدودية بين ليبيا ومصر فيقع نصفها في ليبيا والنصف الآخر في مصر.

التحدي الأخر هو التوافق على القوانين والأنظمة التي ستخضع لها المنطقة حيث أن المستهدف هو الاسترشاد بنظام الحوكمة لمناطق التجارة الحرة والقوانين الدولية للتجارة تحت مظلة منظمة التجارة العالمية.

  • كيف سيؤثر إقامة المساحة الحرة على البيئة المحيطة والمجتمعات المحلية؟

إقامة هذه المنطقة ستغير في تكوين البنية التحتية في المناطق المجاورة وستوفر فرص عمل وإقامة داخل المنطقة الحرة وخارجها في المناطق المجاورة حيث أن المنطقة الحرة ومن فيها سيحتاجون إلى خدمات من المناطق المجاورة.

  • هل هناك خطط لضمان فرص العمل المحلية والمشاركة في العمل في إطار هذا المشروع؟

كما قلنا في السابق أن المنطقة المجاورة وسكانها سيكون لهم منافع في إقامة المنطقة الحرة حيث أنه من الممكن أن تتاح لهن فرص العمل وتقديم الخدمات اللوجستية والضيافة مثل إقامة الضيوف في الفنادق القريبة وتأجيرهم لسيارات ومركبات وغيرها من الخدمات التي من الممكن أن يقدمها السكان المحليين في المناطق المجاورة.

  • كيف يمكن ضمان إشراك وتمثيل مختلف الفئات الاجتماعية المتأثرة بالمشروع في عملية التخطيط واتخاذ القرارات؟

بالطبع سيكون هناك مسح شامل للمنطقة التي سيتم عليها إنشاء المنطقة الحرة وسيتم في الموقع تخطيط عمراني شامل ابتداًء من مشاريع البنية التحتية وسيتم بناء المكاتب والمستودعات بطريقة سريعة باستخدام فكرة بناء الهياكل الحديدية Steel Structure من خلال شركات مصرية وليبية بالتعاون مع شركات عالمية، هذا وسيتم الإشراف من قبل شركات عالمية ذات خبرة في إقامة وإدارة المناطق الحرة مثل دبي وورلد Dubi World وغيرها.

  • ما هي الجهات المعنية التي تدعم هذا المشروع وما هي الجهات المانعة إن وجدت؟

الشركة القائمة بالتخطيط للمشروع هي شركتنا المساهمة (مجموعة ليبيا الجديدة New Libya Group) ويتم الآن مناقشته مع شركات خاصة ومؤسسات عامة من الدولتين ليبيا ومصر مع فتح باب التعاون مع شركات عربية وعالمية لتساهم في هذا المشروع التجاري والصناعي الكبير.

  • ما هي الفوائد المتوقعة من هذا المشروع بالنسبة للبلدين المعنيين؟

هدفنا هو المنفعة للجميع (حالة الكل يربح Win -Win Situation) هناك فوائد للجميع في كل العالم حيث سيكون بوابة كبيرة مفتوحة على أوربا وإفريقيا.

  • هل تعتزم الحكومات المعنية تقديم دعم اجتماعي أو مبادرات تنموية محلية متصلة بهذا المشروع؟

نحن في اللبنات الأولى المشروع ونتقدم الجهات المسؤولة للحصول على الموافقات اللازمة والضمانات الاستثمارية من الدولتين، وبالفعل سيكون هناك برامج تنمية لمساعدة كل الناس في المناطق المجاورة حيث سيتم تقديم خدمات مسؤوليات اجتماعية: Corporate، Social، Responsibility، (CSR).

  • ما هي التدابير المخطط لها للحد من أي تأثير سلبي قد يكون للمشروع على الهوية الثقافية للمنطقة المحيطة به؟

ليس هناك أي سلبيات ظاهرة للمشروع الآن ولكن سيكون لدينا عدة خطط (Plan A .Plan B etc) لمواجهة أي مشاكل أو سلبيات لها علاقة بالمشروع.

  • كلمة أخيرة تحب أن تضيفها.

أود أن أبارك للدولتين ليبيا ومصر في الموافقة المبدئية لإقامة هذا المشروع الكبير الذي سيكون مثابة قرابة وتعاون بين الدولتين والشعبين الشقيقين وسيكون له تأثيرات إيجابية عظيمة في عدة محاور اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية.

كما أننا نبارك للجمهورية مصر الجديدة حكومتها الجديدة، ونود التعاون مع وزارة الاستثمار المستحدثة وكل الوزارات الجديدة.

في الختام، نشكر الدكتور رمضان بن عامر على مشاركته القيمة وتسليط الضوء على هذا المشروع الطموح الذي يحمل في طياته آمالاً كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وليبيا، نتطلع إلى رؤية هذا المشروع يتحقق على أرض الواقع، ليسهم في تحقيق التنمية المستدامة ويفتح آفاقًا جديدة للتجارة والصناعة بين البلدين، نحن على يقين أن هذه المنطقة الحرة ستصبح نموذجاً يحتذى به في التعاون الإقليمي والدولي، وستساهم في تحقيق الازدهار والرخاء للشعبين الشقيقين.

خطوة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار