مقالات

حينما يستغيث أضعف المخلوقات ولم نَغِثه

حينما يستغيث أضعف المخلوقات ولم نغيثه فلا عجب أن تزيد الجرائم وتذبح الإنسانية

بقلم الكاتبة / هنا السباعي

حينما يستغيث أضعف المخلوقات ولم نَغِثه

الوحشية وقتل وحرق هذه الكائنات الضعيفة التي لا تملك
الا أنفاس روح لازالت قيد الحياة ، واغتيالها دون حق ،
يجعلنا حتما نسأل انفسنا مرارا ..
اين الرحمة التي كانت في قلوب العباد ..واين التقوي ،
واين الدين ، واين ايمان الإنسان بأن الرزق له قادر واحد
والأرض وما عليها لها مالك واحد ..
من وكل هؤلاء القتلة بأن المخلوق الذي اذن الله له ان يكون
روحا يجوز قتله وحرقه واعدامه وكأنما يتعاملون مع بضع اوراق
بالية أو نفايات ليس لها قيمة …
إنما ذلك الجرم سيدفع ثمنه كل من شارك وكل من شاهد
وكل من علم ولم يصنع شيئا .
اذكر في عام 2006 …حينما أتت جائحة الطيور والتي تسمي
بأنفلونزا الطيور ..
وأخذ الجميع يتخلص من كل طائر بكل السبل تركهم دون طعام ..
حرقهم ..اعدامهم أسفل العربات دون رحمة علي الطرق السريعة ..
علي مرئي ومسمع العالم ..
حتي ينجو الإنسان بنفسه وبسلام حياته وامنه الذي
كان يري انه يهدده طائر ضعيف مسكين ، حين مرض ذلك الطائر
تخلص منه ولكن حينما كان صحيا صحيحا كان يتغذي عليه ،
وعندما أصبح خطر باختبار من الله صار يبغضه..
لم يلجأ الإنسان الي الله حتي يرفع البلاء ويصح الطائر
بل تخلص منه …
ثم بعدها بعدة سنوات كان البلاء أكبر وابتلينا بأنفلونزا
الخنازير ..
وصار علي هذا الحيوان ما صار علي الطير قبله …
راح الإنسان يعدمه ويلقي به الي المحارق والدفن حي ..
ولم يستشعروا وحشية أفعالهم ولم يلجئوا الي الله ليرفع البلاء
بل اتخذوا القرار والتنفيذ ..

حينما يستغيث أضعف المخلوقات ولم نَغِثه

هذا ما جري ليتخلص الإنسان من خطر يهدد حياته بإنهاء
حياة مخلوق اخرس دون إنسانية ولا رحمة ولا يعتدد بهذا
الذنب وعواقبه ….

ماذا حدث من عاقبة …………….؟؟؟؟؟؟

ثورات ….دماء اريقت في كل مكان ….دهست الأرواح تحت
عجلات العربات الثقيلة ….راح آلاف الشباب ….ضاع اقتصاد دول ….
انهارت حضارات…….تنكست اعلام دول ضخمة ….
طاح العالم العربي المسلم وانهار وانهارت ثوابته وتزعزع امنه ….
راح مرضي امراض خطيرة نتيجة عدم استيراد الأدوية في هذه الفترة ….
طاحت العناصر الإجرامية تعث وتعبث في كل مكان …
هرع الناس للشوارع وتوحدوا لطلب رفع البلاء من الله …
فستجاب لهم الله سبحانه وتعالي …
ورفع البلاء واستقرت البلاد …ولكن لم تعود معها البركة ابدا ….
ثم راحت الدول تستقر ونسي الناس حق الله عليهم …
وعند انتشار الرذائل والقتل والرذيلة في كل مكان …
وعند اعلان زواج المثليين ….عاد البلاء مرة اخري ..
في جائحة الكرونا ..
ليقول الله سبحانه وتعالي …انه ليس غافل عما يفعل الظالمين )
لنري وعبر الشاشات ..نفس المشهد الذي راحت ضحيته الطيور
والحيوانات ..من دفن جماعي وجوع وعطش وزعر …

يتكرر علي الإنسان……..!!!!!!

كنت أشاهد هذه المشاهد في تدبر لما اقترفه بعض البشر
في حق مخلوقات ضعيفة خرساء لا تملك لارواحها شئ ،
بل انها امانه علي الارض في يد الإنسان…
وجاء الثمن عسير لسنوات أخذت في طريقها الأخضر واليابس ،
الغني والفقير ، العالم والجاهل ، !
ولكنها تركت الأطفال فهم فقط من يحمل قلوبهم الرحمة
وليس بأيديهم سبيل ….
لم يلتفت أحد لعواقب الإجرام الذي يحدثه الإنسان
في حق نفسه وحق البشرية ….بل والادهي انه لم يعتبر للعقاب ..
اي انه لا يملك رحمة القلب ..ولا تدبر العقل ،
فصار وحش ونزعت البركة والإنسانية…………..
واليوم تتكرر الأحداث بفعل غير مبرر ، واهي الحجة ..
اري الناس ينشغلون بقضية مطربة مستهترة طاحت بنفسها
لأجل شيطان تعشقة ويثرثر الجميع لأجل أمرها….
وتركوا الحديث لأجل الرحمة بمخلوق ضعيف هين صغير الحجم
والحيلة اغتيل علي مرئي ومسمع الجميع ….
أسأل الله اللطف في القادم ….

بسم الله الرحمن الرحيم

( تحسبونه هين وهو عند الله عظيم )
صدق الله العظيم
حينما يستغيث أضعف المخلوقات ولم نَغِثه

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
Translate »
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي