أخبار محليهأخبار مصر اليوم نيوز

حب الدنيا وكراهية

الموت

حب الدنيا وكراهية الموت

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

حب الدنيا وكراهية

مقالات ذات صلة

الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد فتح الحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم الباب للرجل والمرأة للمسن وللشباب الكبير والصغير للمجاهد وللقاعد فتح باب الشهادة يوم أن قال “من سأل الله الشهادة بصدق بلغه لله منازل الشهداء وإن مات على فراشه” إذن لا يغب عنا ونحن على فرشنا ونأتي إلى أبنائنا نهدهدهم ليناموا نقول لهم “اللهم إن نسألك الشهادة صادقين مخلصين برحمتك يا أرحم الراحمين ” كل ليلة فإذا قبل الله ذلك رأيت أبناءك وأحفادك رأيتهم مع حمزة سيد الشهداء ورأيتهم مع مصعب بن عمير.
الذي قطعت يداه وهو يحمل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد ورأيته مع زيد بن حارثة وجعفر الطيار الذي يطير في الجنة بجناحين مدرجين، فإن هذا الدعاء العظيم والناس عنه في غفلة مع الأسف الشديد، فالطفل والولد والبنت تفكر عند نومها، ماذا تأكل، ماذا تلبس، وماذا تشرب؟ وماذا تلعب؟ أما أنها تسأل الله هذه المنزلة العالية، فإن كبار الرجال عنها في غفلة فضلا عن الصغار من الأطفال، أيقظوا حب الشهادة في قلوب أبناءنا، أيقظوها على أسرة المرضى في المستشفيات، أيقظوها عند النساء وهن يذهبن إلى الأسواق يبحثن عن الماركات، أيقظوها عند البنات في المدارس ولا هم لهم إلا المكياج، أيقظوها هذه المرتبة السامية العالية التي كانت في حس كل طفل في المدينة المنورة.
يوم أن عاد جيش مؤتة وعدده ثلاثة ألاف مسلم وجيش الكافرين عدده مائتي ألف نصراني وعادوا بعد الإنسحاب والإستشهاد للأمراء الثلاثة زيد، وجعفر، وابن رواحة رضي الله عنهم أجمعين فعاد الجيش منسحبا لأن المعركة غير متكافئة ومع هذا أستشهد منهم ما يقرب من أربعة عشر مسلم ولكن الأطفال في المدينة رفضوهم استقبلوهم بالحجارة، انتفاضة الحجارة بدأت في المدينة في وجه من؟ في وجوه خالد بن الوليد ومن معه من الجيش، فالأبناء رفضوا الآباء وقالوا والله ما تدخلوا بيوتنا والنساء قالوا والله ما تدخلوا بيوتنا، إنما أنتم الفرار، وأخذ الآباء يؤولون إلى المسجد ويلوذون إلى الأشجار والأحجار لأن الأطفال رفضوهم لأنهم فروا أمام الرومان حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “كلا إنهم ليسوا بالفرارين، بل الكرارين إن شاء الله”
وكر عليهم صلى الله عليه وسلم يوم أن قاد جيش معركة تبوك يوم أن أرسل قبل موته أسامة بن زيد لمحاربة الرومان، وهكذا يكون الجيل حيا يقظا يوم أن تكون الشهادة في حثه عندما ينام وعندما يلعب وعندما يأتي وعندما يذهب عند ذلك الأمة بخير والرسول صلى الله عليه وسلم حذر أمته يوم أن تكون غثاء كغثاء السيل “قالوا أو من قلة نحن يا رسول الله، قال بل أنتم كثره ولكن يجعل الله في قلوبكم الوهن، قالوا وما الوهن يا رسول الله قال حب الدنيا وكراهية الموت” أسأل الله عز وجل أن يردنا إلى دينه ردا جميلا، وأن يطعمنا حلالا، وأن يستعملنا صالحين، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يختم لنا بالحسنى، إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين، والحمد لله رب العالمين.
حب الدنيا وكراهية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي