اخبار مصر

حادثة حنين الجذع

حادثة حنين الجذع

حادثة حنين الجذع

بقلم/ محمـــد الدكـــروري

حادثة حنين الجذع
اليوم : الثلاثاء الموافق 30 يناير 2024
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي شملت رحمته بالأعداء حربا وسلما، فعلى الرغم من تعدد أشكال الأذى الذي ذاقه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الكفار في العهد المكي، إلا أنه صلى الله عليه وسلم قد ضرب المثل الأعلى في التعامل معهم وليس أدلّ على ذلك من قصة إسلام الصحابي الجليل ثمامة بن أثال رضي الله عنه، عندما أسره المسلمون وأتوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فربطوه بسارية من سواري المسجد ومكث على تلك الحال ثلاثة أيام وهو يرى المجتمع المسلم عن قرب حتى دخل الإيمان قلبه.
ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإطلاقه فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال ” أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، يا محمد والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين إلي والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ” وسرعان ما تغير حال ثمامة فانطلق إلى قريش يهددها بقطع طريق تجارتهم وصار درعا يدافع عن الإسلام والمسلمين، ولم تقتصر رحمته صلى الله عليه وسلم على الأنسان والحيوانات بل تعدت ذلك إلى الرحمة بالجمادات وقد روت لنا كتب السير حادثة عجيبة تدل على رحمته وشفقته بالجمادات وهي حادثة حنين الجذع.
فإنه لمّا شق على النبي صلى الله عليه وسلم طول القيام استند إلى جذع بجانب المنبر، فكان إذا خطب الناس اتكأ عليه ثم ما لبث أن صُنع له منبر، فتحول إليه وترك ذلك الجذع فحن الجذع إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمع الصحابة منه صوتا كصوت البعير فأسرع إليه النبي صلى الله عليه وسلم فاحتضنه حتى سكن ثم التفت إلى أصحابه فقال لهم ” لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة” رواه أحمد، فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين، وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيا قسما من غنائم خيبر، فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال “ما على هذا اتبعتك يا رسول الله، ولكن اتبعتك على أن أرمى ها هنا وأشار إلى حلقه، فأموت فأدخل الجنة، فقال “إن تصدق الله يصدقك”
ثم نهض إلى قتال العدو، فأتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مقتول، فقال صلى الله عليه وسلم “أهو هو؟” فقالوا نعم، فقال “صدق الله فصدقه” فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم، في جبته ثم دعا له “اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا فى سبيلك قُتل شهِيدا وأنا على ذلك شهِيد” إنه الصدق الذي يعيش به القلب والبدن والظاهر والباطن في رعاية تامة لأوامر الله عز وجل، والاستقامة على منهجه سبحانه وتعالى إنها تربية الباطن باليقظة الدائمة، والحذر التام من الجبار عز وجل، ومن سخطه وأليم عقابه، والسعي إلى رضوانه وجنته فهو سبحانه القائل فى سورة آل عمران ” ويحذركم الله نفسه “

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي