مقالات

النبي وسط ترحيب شديد من الملائكة بقلم / محمـــد الدكـــروري

النبي وسط ترحيب شديد من الملائكة
بقلم / محمـــد الدكـــروريالنبي وسط ترحيب شديد من الملائكة
بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد إن مع اشتداد المحن وتكاثر الأحزان كان النبي صلى الله عليه وسلم في أمسّ الحاجة إلى ما يعيد له طمأنينته ويقوّي من عزيمته فكانت رحلة الإسراء والمعراج حيث أسري به صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، ثم عُرج به إلى السماوات العُلى، ثم عاد في نفس اليوم، وتبدأ القصة عندما نزل جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بصحبة ملكين آخرين فأخذوه وشقوا صدره ثم انتزعوا قلبه وغسلوه بماء زمزم ثم قاموا بملء قلبه إيمانا وحكمة وأعادوه إلى موضعه.

مقالات ذات صلة

ثم جاء جبريل عليه السلام بالبراق وهي دابة عجيبة تضع حافرها عند منتهى بصرها فركبه النبي صلى الله عليه وسلم وانطلقا معا إلى بيت المقدس، وفي هذه المدينة المباركة كان للنبي صلى الله عليه وسلم موعد للقاء بإخوانه من الأنبياء عليهم السلام فقد اصطحبه جبريل عليه السلام إلى المسجد الأقصى وعند الباب ربط جبريل البراق بالحلقة التي يربط بها الأنبياء جميعا، ثم دخلا إلى المسجد فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء إماما وكانت صلاته تلك دليلا على مدى الإرتباط بين دعوة الأنبياء جميعا من جهة وأفضليته عليهم من جهة أخرى، ثم بدأ الجزء الثاني من الرحلة وهو الصعود في الفضاء وتجاوز السماوات السبع وكان جبريل عليه السلام يطلب الإذن بالدخول عند الوصول إلى كل سماء.

فيؤذن له وسط ترحيب شديد من الملائكة بقدوم سيد الخلق وإمام الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، وفي السماء الدنيا التقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بآدم عليه السلام، فتبادلا السلام والتحية، ثم دعا آدم له بخير، وقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وعن يمينه وشماله أرواح ذريته فإذا التفت عن يمينه ضحك وإذا التفت عن شماله بكى، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عن الذي رآه فذكر له أن أولئك الذين كانوا عن يمينه هم أهل الجنة من ذريته فيسعد برؤيتهم والذين عن شماله هم أهل النار فيحزن لرؤيتهم، ثم صعد النبي صلى الله عليه وسلم السماء الثانية ليلتقي بنبي الله عيسى ويحيى عليهما السلام فاستقبلاه أحسن استقبال وقالا “مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ” وفي السماء الثالثة رأى النبي صلى الله عليه وسلم.

أخاه يوسف عليه السلام وسلم عليه وقد وصفه رسول الله عليه الصلاة والسلام بقوله ” وإذا هو قد أعطي شطر الحسن” رواه مسلم، ثم التقى بأخيه إدريس عليه السلام في السماء الرابعة وبعده هارون عليه السلام في السماء الخامسة، ثم صعد جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السادسة لرؤية أخيه موسى عليه السلام وبعد السلام عليه بكى موسى فقيل له ” ما يبكيك ؟ ” فقال ” أبكي لأن غلاما بُعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي ” ثم كان اللقاء بخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة حيث رآه مسندا ظهره إلى البيت المعمور كعبة أهل السماء الذي يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون إليه أبدا، وهناك استقبل إبراهيم عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم.

ودعا له ثم قال يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر” رواه الترمذي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي