أدب

المعلم الموهوب

أحمد الجمال

المعلم الموهوب… يدخل قلب الطالب قبل عقله.

بقلم: أ/أحمد الجمال

في إحدى المدارس التي إعتادت على نظام التعليم النمطي العادي، من مكافئة الطلاب الأذكياء، ومعاقبة الطلاب غير النابهين أو محدودي الذكاء، وجد أحد التلاميذ الذي عُرف عند معلميه وزملائه بقلة الزكاء ومحدودية الفهم ولطالما نعته زملائه دائماً، بالطالب الغبي الفاشل ((البليد))، وهكذا رسم عنه معلموه هذه الفكرة السلبية.

وعلى النقيض من ذلك دخلت إحدى المعلمات يوما ما الفصل في وبدأت شرح أحد دروس النحو بمادة اللغة العربية، وأعطت بعض شرح الدرس بعض القطع النحوية للطلاب، فأجابها جميع الطلاب عدا ذاك الطفل، وواجه زملائه بشئ من التنمر والسخرية ووصفه بالغبي .

مقالات ذات صلة

وهنا تدخلت المُعلمة القدوة وبدأت في تهدئة الطالب وأعطت له عشرة أبيات من الشعر وقالت له يجب أن تأتي غداً حافظاً لهذه الأبيات؛ وبالفعل حفظها الطالب عن ظهر قلب؛ ثم ذهب للفصل في اليوم التالي
وحضرت المُعلمة وهنا سألت الطلاب من منكم حفظ النص كذا ….، وهنا سكت التلاميذ إلى هذا الطالب، فقالت له أبدأ بتسميع النص، وهنا قال الطالب النص كله دون أن يخطأ في كلمة واحدة، وهنا قالت له المعلمة أنت طالب موهوب وذكي وطلبت من زملائه تحية زميلهم تحية حارة؛ وكانت هذه نقطة تحول في تاريخ الطالب؛ فعقد النية على المذاكرة وحب العلم والجد والإجتهاد؛ وأستطاع أن يحصل على المركز الأول على المدرسة.

أنظر….!!
بحركة ذكية من مُعلمة ذكية موهوبة تتقي الله في الأمانة التي أوكلت إليها؛ إستطاعت أن تكون نقطة تحول وسبباً في إنقاذ الطالب من مرحلة الفشل إلى مرحلة النجاح والتفوق.
فكم من طالب موهوب قُتلت موهبته؛ من تنمر زملائه ومعلميه؛ وعدم تشجيعه والخذ بيديه وتدعيمه؛ إن الدرس المستفاد والحكمة المستقاة هنا من قصتنا: ” لابد للطالب أن يدخل قلب الطالب قبل عقله”

المعلم الموهوب
المعلم الموهوب

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
Translate »
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي