مقالات

المشي إلى المساجد بقلم / محمـــد الدكـــروري

المشي إلى المساجد
بقلم / محمـــد الدكـــروريالمشي إلى المساجد
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الاثنين الموافق 5 فبراير 2024

الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد إن من الأدب في المسجد هو حرمة المرور أمام المصلي، فإن أراد أحد المرور بين يديه فله منعه، فإن أبى فله دفعه، فإن أبي فله المبالغة في دفعه، ولذلك يحرم المرور بين يدي المصلي حتى ولو لم يجد المار مساغا وسبيلا غيره، إلا لضرورة أو مشقة عظيمة لا يمكِن دفعها، فعن أبي جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ” لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، أي من الإثم، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه”

ومعنى أربعين ربما أربعين يوما أو أسبوع أو شهرا، الله أعلم، وهذا يدل على خطورة التساهل في ذلك، وأما عن الأدب العاشر وهو عدم تخطي الرقاب، فعلى قاصد المسجد أن لا يؤذي إخوانه المصلين بتخطي رقابهم ومضايقتهم ومزاحمتهم، فعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم “اجلس فقد آذيت” وكذلك القارئ والذاكر يترك التشويش على الآخرين بالجهر بالقراءة والدعاء، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر فقال ” ألا إن كلكم مناجي ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة”

أو قال “في الصلاة” رواه أحمد وأبو داود، وكما يجب أن يصان المسجد عن الأقوال الرذيلة والأحاديث السيئة واللغط والأصوات المرتفعة، حيث قال سعيد بن المسيّب رحمه الله “من جلس في المسجد فإنما يجالِس ربه، فما حقه أن يقول إلا خيرا” إن المشي إلى المساجد، لأداء الصلاة جماعة من أعظم الطاعات، وقد ثبت في ذلك فضائل عظيمة كثيرة، منها أنه في ظل الله يوم القيامة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فذكر منهم ” ورجل قلبه معلق في المساجد” وكما أن المشي إلى المساجد ترفع به الدرجات، وتحط الخطايا، وتكتب الحسنات لحديث أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه وفيه.

” وذلك أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رُفع له بها درجة، وحُطّ عنه بها خطيئة” متفق عليه، وكما أن المشي إلى المسجد تمحى به الخطايا، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال “إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط” رواه مسلم، وكذلك إعداد الله تعالى الضيافة في الجنة لمن غدا إلى المسجد أو راح كلما غدا أو راح لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “من غدا إلى المسجد أو رواح أعد الله له في الجنة نُزلا كلما غدا أو راح” متفق عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي