أخبار عربيه

القضية الفلسطينية والصراع العربى الاسرائيلى

القضية الفلسطينية والصراع العربى الاسرائيلى

كتبت / وفاء فتحي
-يرى كثيرون ان أصل الشرور في الشرق الاوسط في المائة سنة الاخيرة هو (اغتصاب فلسطين) القضية الأم والمركزية، فهى تختفي من شاشة الرادار السياسي العربي، لتعود لتظهر من جديد بصور مختلفة، اما بقوة أو من خلف الستار، ولكنها موجودة دائما في خلفية أي صورة سياسية، وفي الرؤية الجيوسياسية الغربية تطبق القضية، على الشرق الأوسط برمته، وأصبح معتاداً الإشارة إلى الصراع العربي- الاسرائيلى، في الأدبيات الغربية وأجهزة الإعلام، بأزمة الشرق الأوسط، فقد أضاع ضمير المجتمع الدولي العقد وراء الآخر وهو يشاهد الحقوق الفلسطينية الموثقة بموجب قرارات الشرعية الدولية كما تعكسها قرارات الأمم المتحدة تذهب أدراج الرياح… مع غياب أفق حقيقى للعملية السلمية، لاستعادة حقوق شعب يبتلعها الاستيطان الاسرائيلى عاماً بعد الآخر، ويقف المجتمع الدولى عاجزاً عن إنفاذ الشرعية الدولية فى قضية عمرها جاوز السبعة عقود.

-تعنى القضية الفلسطينية الصراع التاريخي والسياسي والمشكلة الإنسانية في فلسطين منذ المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897م وحتى يومنا هذا، كما تعتبر قضية فلسطين جزءاً جوهرياً من النزاع العربي الإسرائيلي الذي نتج بنشوء الصهيونية والهجرة اليهودية إلى فلسطين، وما نتج عنها من حروب وأزمات في منطقة الشرق الأوسط، ودور الدول العظمى في أحداث المنطقة، وتتمحور قضية فلسطين حول شرعية دولة إسرائيل واحتلالها للأراضي الفلسطينية خلال عدة مراحل، والقرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة، ومن أبرزها: قرار 194 وقرار 242، فقضية فلسطين هى قضية العالم التى لم يستطع حلها حتى الآن.

أطماع القوى الاوروبية الاستعمارية

-حين وطئت أقدام الاستعمار الأوروبي الأرض العربية في القرن التاسع عشر، والمستشرقون وعلماءالآثار يتوافدون على القدس باعتبارها مهد المسيح ومكان دعوته وأيضا بوصفها أرض التوراة، وقد استغلت الحركة الصهيونية هذا الأمر في خططها للترويج لدعوى عودة اليهود إلي الأرض المقدسة، مستفيدة من أطماع القوى الأوربية الاستعمارية في الشرق وكونت جمعيات ومؤسسات ومدارس بحثية من أجل العثور على أى أثر يثبت حقها للعودة.

-طالب ليوبنسكر الطبيب اليهودي الروسي سنة1881م، بوجوب تهجير اليهود من المجتمعات التي يعيشون فيها إلى إقليم يمتلكونه ليكوِّن أمة يهوديةً، وتبعه في هذه الفكرة الصهيونية هرتزل الذي رشّح أرض فلسطين لتحقيق هذا الغرض باعتبارها على حد زعمه الموطن الأصلي لهم، وأن لهم الحق الشرعي في أن يعودوا إليه، وقد أفلحت هذه الفكرة بفضل الانتداب البريطاني الذى دعم هذا الاتجاه.

اتفاقية سايكس بيكو
كانت اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، اتفاقا وتفاهمًا سريًا بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام منطقة الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد تهاوي الدولة العثمانية، المسيطرة على هذه المنطقة في الحرب العالمية الأولى.

-تم الوصول إلى هذه الاتفاقية بمفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس، وكانت عبارة عن تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك، وتم تقسيم منطقة الهلال الخصيب بموجب الاتفاق، وما إن انتهت الحرب، حتى قام رئيسا الحكومتين الفرنسية والبريطانية بتعديل اتفاق سايكس بيكو، وفي 1922، وبعد إخماد الثورات في فلسطين وسوريا والعراق، صادقت عصبة الأمم على وضع هذه المناطق تحت الانتداب الفرنسي والبريطاني.

-يرى بعض المحللين السياسيين أنه يتم حاليا إحياء ذكرى معاهدة سايكس بيكو بعد مرور أكثر من مائة عام عليها، وسط أخطار تهدد بتغييرات أخرى لصالح تفتيت دول عربية، وبات يطرح بقوة مشروع لإعادة تقسيم الوطن العربي إلى دويلات تقوم على الانتماءات الطائفية، دولة للمسيحيين ودولة للشيعة أو العلويين أو السنة أو الأكراد، ما يشجع إسرائيل على اتخاذ صفة طائفية شرعية هي “الدولة اليهودية” .

 

القضية الفلسطينية والصراع العربى الاسرائيلى
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-05-06 08:41:51Z | |

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي