مقالات

الشعب العربي 

الشعب العربي 

بقلم / كواعب أحمد البراهمي  

مقالات ذات صلة

الشعب العربي

دائما تدرس الدول الغربية طبيعة الشعوب العربية وانفعالاتها . وتعلم جيدا أن الشعوب العربية لها دور في دولها ، ودايما أيضا تستخدم هذا الدور . وقد نجحت باشعال الفتن ، وخلقت الزعزعة. ولكنها لا تعلم ان الشعوب تتعلم من المواقف والتي لم تكن بعيدة و ان العربي حاليا ليس هو الذي كان بسيطا ممكن الضحك عليه واستغلاله . لقد خططت أمريكا لبقاء إسرائيل وحفظ امنها وامانها .وعملت بكل قوتها للوصول إلى هذا الهدف .  

وكيف يكون ذلك إلا بتفتيت الدول العربية واشعال الفتن ، والقضاء على الجيوش ، والغريب أن العرب لم يفكروا واستجابوا وبلعوا الطعم . فاختارت الدول ذات الجيوش القوية 

فأعطت صدام الضوء الأخضر لغزو الكويت من أجل اخذ البترول، والذي رأى انه يستحقه لأنه حارب إيران من أجل الدفاع عن الدول العربية بالخليج . واستجاب صدام للاسف رغم انه عسكري ، ولكنه وثق بأمريكا وهذا هو خطأه الأكبر. وأتت أمريكا وقضت على مقدرات العراق وسرقت الذهب والبترول . بل واستخدمت الجيوش العربية نفسها في حرب الكويت . لكن لو كان للعرب دماغ وعقل كانوا حلوا الموضوع مع بعضهم البعض، وكانوا استجابوا أو تنازلوا لأنهم في الاخر أخوة..

وطلبوا من الرئيس مبارك قبل ثورة يناير بشهور قطعة من أرض سيناء ، وبالطبع رفض فهذا امر بديهي ، فقاموا باستغلال النت واستغلوا المصريين انفسهم من الشباب الذي لم يفهم الهدف ، وساعدهم البرادعي الخاين ، واشعلوا غضب الشعب المصري، وللأسف كما استجاب الشعب ، أيضا أخطأ الرئيس فلم يتحرك لتعديل أحوال البلد ولم يسمع للشعب ، ولكنه رغم ذلك فهو قائد عسكري يخاف على مصر و يهمه الحفاظ عليها فاسند الأمر للقوات المسلحة . 

وربنا حمى مصر من اي فتن ، لان بها الجيش وهو السند الدائم ، والحامي فتخلص من الخونة الذين كانوا يتمنوا الاستجابة لطلبات أمريكا وتقسيم مصر . وربنا له الحمد والشكر لم يحدث وكانت ثورة عظيمة أعادت الأمور إلى نصابها . 

ثم توجهت أمريكا إلى سوريا واحداث الفتن بين الشعب والرئيس والقوات المسلحة والقوات الأخرى فتم قتل الشعب وتم الهجرة لكل الدول سواء عربية أو اجنبية ، ودفعت الشعوب ثمن المؤامرة ، والحمد لله ان سوريا لم تتقسم كما كانوا يريدون.  

ثم اليمن ، ثم السودان ثم ليبيا .

وتظل الدول العربية تتناحر داخليا و تنشغل بمشكلاتها الداخلية و لا تثق في دول الجوار العربية و تظل إسرائيل تقوى وتحتل وتتوسع على حساب الشعب الفلسطيني صاحب الأرض. أمريكا دولة لا تعرف المباديء ولا القيم . فهي التي قامت على أجساد الهنود الحمر ، فقد بدأت قيامها بالدم والظلم ، فكيف لها تعرف الديمقراطية وحقوق الشعوب ، وهي التي استغلت الأفارقة أسوأ استغلال وعاملتهم اسوأ معاملة، معاملات لا يرتضيها اي دين ولا اي انسان . وتقف الان بجوار الدولة الغاشمة التي لا تعرف الحق ولا العدل ولا الرحمة. دولة تقوم على أشلاء البشر دون أن يرمش لها جفن . لا دين لهم ولا آمن ولا امان . 

فهل حان الوقت لأن تتوحد كلمة العرب ، هل يتوحدون على كلمة في وجه العدو الغاصب. هل يتوحد دول الخليج مع دول أفريقيا ودول اسيا. لا أريد مالا ولا سلاحا ، كل ما اريد كلمة موحدة ، موقف متفق عليه، هل نستطيع التعالي على اهوائنا، وعلى مشاغلنا الداخلية ، هل تستطيع أن تتوقف السودان واليمن وليبيا عن حرب بعضهم البعض داخليا . 

هل تستطيع الدول الإسلامية أن تصدر بيانا موحدا لحماية بلاد المسجد الأقصى ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم. 

هل فهموا مخطط إسرائيل باخراج أهل غزة ، ثم اعلان فلسطين كلها إسرائيل وهدم الأقصى للبحث عن الهيكل المزعوم. هل فيه امل ؟

 

اللهم بيدك الأمر 

الشعب العربي 

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي