أخبار محليه

الشراكة في الذبيحة

الشراكة في الذبيحة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله أحاط بكل شيء خبرا، وجعل لكل شيء قدرا، وأسبغ على الخلائق من حفظه سترا، أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله إلى الناس كافة عذرا ونذرا، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، أخلد الله لهم ذكرا وأعظم لهم أجرا، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين ثم اما بعد، ذكرت كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن أحكام الاضاحي وأما عن البقرة والبعير، فإن البقرة والبعير يشترك فيه سبعة أو أقل، أما أكثر من سبعة فلا، وقد صح بذلك الدليل، ولكن هل يشترك في الجزور من يريد اللحم؟ قيل نعم يجوز أن يدخل مع المشتركين في البقرة أو البعير من لا يريد الأضحية لكن يريد اللحم.

 

وأما عن بيع جلد الأضحية؟ فإنه لا يجوز للمضحي أن يبيع جلد أضحيته لأنها بالذبح تعينت لله بجميع أجزائها، وما تعيّن لله لم يجز أخذ العوض عنه ولهذا لا يعطى الجزار منها شيئا على سبيل الأجرة، وقال الشوكاني رحمه الله “اتفقوا على أن لحمها لا يباع، فكذا الجلود، وأجازه الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وهو وجه عند الشافعية، قالوا ويصرف ثمنه مصرف الأضحية” وأما عن التصدق بالجلد؟ فإنه يجوز أن يتصدق بالجلد على فقير، أو يهب لمن يشاء، وأما عن الفقير يبيع ما يصله من لحم الأضحية؟ فإنه يجوز للفقير أن يبيع ما يصله من لحم الأضاحي، وأما عن إعطاء الأضحية للجمعيات الخيرية؟ فإنه يجوز إعطاء الأضحية للجمعيات الخيرية لصرفها على الفقراء، لكن الأفضل أن يضحي الإنسان بنفسه، ويتولى توزيعها فإن إظهار الشعيرة من مقاصد الأضاحي.

 

وهي عبودية لله عز وجل، وأما عن ما يقال عند ذبح الأضحيةظ فإنه يتلفظ الذابح بقوله “اللهم هذا عني وعن أهل بيتي” كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما عن اجتماع الأضحية مع العقيقة والنذر؟ فإنه إذا اجتمعت الأضحية مع العقيقة، فقد اختلف العلماء في إجزاء إحداهما عن الأخرى، وأجازه الحنابلة، ولا يجمع بين النذر والأضحية لأن كلا منهما مستقل عن الآخر، وباب النذر يتشدد فيه ما لا يتشدد في غيره، لأن الإنسان ألزم به نفسه ولم يلزمه الله به، وإن الأضحية تكفي عن أهل البيت، فالأضحية الواحدة تكفي عن أهل البيت كلهم، مهما كان العدد، وأما عن من كان متزوجا زوجتين؟ فإن كان الرجل متزوجا زوجتين أو أكثر، فأضحية واحدة تكفي أيضا، كما أجزأت أضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن زوجاته جميعا.

 

وأما إن كان معه في البيت من ليس من أولاده، مثلا من معه يتيم، أو ابن لابنته، أو ابن لابنه، ويأكل ويعيش معهم في البيت، فأضحية صاحب البيت تكفي عنه، وأما إن كان في البيت إخوة، ففيه تفصيل، فإن كانوا مستقلين عن بعضهم في البيوت، فالأصل أن لكل واحد أضحية تخصه، وإن كانوا مشتركين في بيت واحد، فأضحية واحدة تكفي على الصحيح، وأما إن كان الأولاد متزوجين، ففي أضحيتهم تفصيل وهو إن كان الأولاد مع أبيهم في بيته، فتكفي أضحيته، وإن كان الابن معزولا، فيضحي عن نفسه أفضل إن كان قادرا، فإن رأى أن هذا يؤثر على شعور والده، وقد يشعر والده بالألم، فلا بأس أن يكتفي بأضحية والده، فهم جميعا أهل بيت واحد، وأما عن أضحية تارك الصلاة؟ فإن تارك الصلاة لا تحل ذبيحته ولا تؤكل، وهو مبني على القول بكفر تارك الصلاة، سواء جحودا باتفاق العلماء، أو تهاونا على الصحيح من أقوالهم.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار