مقالات

السر الخفي للعداء الروسي الأمريكي وخدعة الإعلام

السر الخفي للعداء الروسي الأمريكي وخدعة الإعلامالسر الخفي للعداء الروسي الأمريكي وخدعة الإعلام

★اللواء.أ.ح. سامى محمد شلتوت.

علي مدار خمسة وعشرين عاما ظل النزاع قائماً علي أرض أنتاركتيكا التي تخفي وراءها أعظم أسرار الأرض ولكن قبل ثلاث عقود من الزمان عاد الصراع مجددا نحو أرض الثلوج إلا أنه في هذه المرة لم يكن الصراع يخص أرض أنتاركتيكا بل كان الصراع يخص أرض أرتيك الوسطي والذي يسميه الناس مجازا بقطب الشمال… فما هو السر الخفي في أرض أرتيك الذي جعل كلا من روسيا وأمريكا و باقي الدول الثماني ترسل جيوشها إلي هناك؟؟؟.. ولماذا لم تقم وسائل الإعلام الرسمية بتغطية وإشعال الخبر كما تفعل عادة في كل مرة؟. هل حقا كان السبب الرئيسي للحشد العسكري كان بسبب النفط أم أن هناك سر أعظم دفن تحت صفيح متجمد ؟؟…
※نكشف لكم تفاصيل الحرب القائمة بين الروس والأمريكان علي أرض الشمال لنعرف السر الحقيقي لها والسر العظيم الذي أخفته خلفها.. هذه نذر الحرب الجديدة علي أرض الشمال حرب الروس والأمريكان ضمن الدول الثمان…
بعد أن تخلصت أمريكا من الإتحاد السوفيتي عام ١٩٩١م وإنفردت بقيادة العالم توجهت نحو أرض أرتيك المعروفة مجازا بأسم القطب الشمالي من أجل السيطرة عليه وإقامة قاعدة عسكرية عملاقة تهدد بشكل مباشر جميع الدول المحيطة به …
إلا أن هذه الخطوة ولدت نزاعا وتحركا كبيرا ضدها استمر لمدة خمس سنوات إلا أن لعبت لعبة ماكرة عن طريق الناطق والمنفذ الرسمي لبلاد العم سام وهي «الأمم المتحدة» حيث إقترحت تفاقية عام ١٩٩٦م وتلتتضم ثمان دول…… وهي «روسيا والولايات المتحدة و فنلندا و السويد و كندا و الدنمارك والنرويج و ايسلندا». بموجب قانون الأمم المتحدة للبحار تتمتع الدول التي لها أرضا داخل الدائرة الشمالية بالسلطة القضائية بإستغلال الموارد الطبيعية في نطاق مئتى ميلا بحري من خطوط الأساس الساحلي..
صادقت روسيا علي التفاقية بعد أشهر قليلة لقد كانت دولة مقسمة و ضعيفة آنذاك ثم رضخت باقي الدول للسلطة الأمريكية وكان آخرها الدنمارك عام ٢٠٠٤ ولكن بعد عشرة أعوام طالبت بحقوق إضافية بعدما بدأت الحقيقة التي علمتها امريكا قبل سنين بالظهور .
أن الجزر الأربعة في أرتيك والتي بدلوا أسمها لقطب الشمال ليست خفية إلا علي العوام من الناس فالدول العظمي تعلم بتضاريسها جيدا فمع مطلع القرن العشرين توجهت أمريكا وكندا نحو الشمال بينما تحركت القيصر الروسي و الامبراطورية الألمانية في نفس السياق وتوجهوا جميعا في الوقت نفسه أيضا نحو انتاركتيكا…
لا أن الحربين العالميتين والصراع بعدها مع السوفييت أخر السعي نحو الشمال بالرغم الرحلة الإستكشافية لأمريكا عام ١٩٥٩م إلي أن فرضت هيمنتها علي أرض أرتيك ودول الجوار في مطلع التسعينيات ولكن اليوم بعد أن إستفاق الدب الروسي تم إعادة قضية الشمال من جديد والسبب هذه المرة ليس لوجود أراض خضراء وينابيع ساخنه هناك ونما ايضا للعثور علي ثروات باطنية كشفت تقرير أنها تقدر ب ٩٠ مليار برميل ومصادر غاز هائلة قد تكون السبيل للتخلص من الحاجه للغاز أ إلا أن الأهم من هذا كله هوآكتشاف معادن نادرة وغير معروفة قد تستخدم في تقنيات عسكرية فائقة الخطورة والتطور…
※في مطلع الألفية الثانية بدأت روسيا بتوسيع قواعدها العسكرية في الشمال وإستطاعت طائرات اليوشن الهبوط في أرخبيل فرانز جوزيف لاند في وسط ارض أرتيك وهو ما كشف القدرة الكبيرةللروس في هذا المكان النائي للأرض وفي عام ٢٠١٧م تم الإنتهاء من إنشاء القاعدة الجديدة المصممة لضمان حرية حركة الأسطول الروسي والاكتفاء الذاتي فيقول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التواجد العسكري في القطب الشمالي هو مطلب رئيسي لموسكو لضمان مستقبل روسيا. لاحظ هنا أنه ربط مستقبل روسيا كله بأرض الشمال ودوما الكلمات بين الأسطر تكشف الكثير من الأمور التي لا تروي…
※ أن هذه القاعدة كانت سبب القلق الأمريكي إذ تحتوي علي رادار حديث لمراقبة تحركات سفن وطائرات الناتو ومزودة بصواريخ قادرة علي إصابة سفن أو إهداف برية علي بعد أكثر من مائتي ميل من الشاطيء وهنا بدأت المنافسة بين القوي العظمي تتصاعد في ارض الشمال وهذه القاعدة ستكون عنصرا رئيسيا في هذا الصراع والأمر لا يقف ها هنا.. إذ قامت روسيا بحشد أسطول عملاق ومقره في مدينة سيفيرومورسك المدينة العسكرية المغلقة علي ساحل بحر بارتنس وعلي بعد ثمانمائة وثلاثين ميلا من الكسندرلاند القوة الضاربة في المواجهة المفترضة وحصل الأسطول الشمالي مؤخراً علي مجموعة متنوعة من السفن و الغواصات لزيادة قدراته العسكرية…
※ أن هذا التنافس علي أرض أرتيك كان من أحد أسباب الخلاف بين روسيا وحلفاء الناتو ففي عام ٢٠١٨ أبحرت حاملة الطائرات الأمريكية للشمال للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي كجزء من التدريب الضخم لحلف الشمال الأطلسي الا ان روسيا كام لها هدف اضافي للوجود العسكري في أرتيك فمن ناحية أولي الاستحواذ علي النفط والغاز والمعادن المجهولة ومن ناحية ثانية تحقيق مكاسب كبيرة تختصر مسافات بين أرضها وبين اراضي اعدائها وبالاخص الولايات المتحدة. أصبحت أمريكا هنا في مرمي الروس وفي خطر هائل فباتت تواجه النفوذ الروسي الصيني المتصاعد في الشرق بالإضافة إلي القواعد العسكرية في ارض الشمال وهنا بدأت حاملات الطائرات الأمريكية والحشود العسكرية تتحرك نحو أرتيك في مطلع عام ٢٠١٩ فالأمر لم يعد مزحة هناك … وفي الاسكا كانت البداية.

※شنت امريكا مناورات عسكرية بالذخيرة الحية بالقرب من القواعد الروسية و إنضمت لها الدنمارك وكندا أعضاء حلف الناتو والأمر الذي جعل الرئيس الروسي يخرج بقول « أن من يحاول تقويض إمتدادنا في الشمال سنكسر أسنانه» ولكنه كان علي علم أن روسيا غير قادرة علي مواجهة الناتو وحدها فأستعان بالتنين الصيني ووعده بحصة مساوية من النفط والغاز أضف إلي الوجود العسكري ووصل الأمر إلي ذروته عام ٢٠٢١م عندما إزداد التوتر بشكل كبير وغير مسبوق والعالم كان فعليا علي وشك حرب عالمية كبري تدور أحداثها هناك في أرتيك بدون أن يعلم أحد بهذا إلا عن طريق أنباء هامشية في نشرات الأخبار …

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي