أدب

الدينونة .. الجزء الثالث والأخير من ثلاثية يودايمونيا

“خدعوك فقالوا إن الأرض يمكن أن تصير كسفينة نوح لا تحمل سوى الصالحين…”
الدينونة
الجزء الثالث والأخير من ثلاثية يودايمونيا
بقلم: منى عبد اللطيف

 

قبل أن نتعرف سويًا على فكرة رواية الدينونة وجب أن أنوه عن ما يعنيه مصطلح (اليودايمونيا)
والذي يعني الإزدهار الإنساني والرفاهية لكن لكي يصل الإنسان لقمة الرخاء والإزدهار تٌرى هل يجب ان يستمسك بالقيم أم إن بإمكانه التخلي عنها في سبيل تحقيق غاية الرخاء وقد أختلفت الآراء حول ذلك وكان رأي أرسطو فيما يخص هذا الصدد أن التمسك بالقيم وتطبيقها من أهم عوامل تحقيق اليودايمونيا مع الإقرار بضرورة توافر عوامل مصاحبة كالصحة والثروة والجمال فاليودايمونيا الأرسطية هي قمة الخير البشرية ولكن هل جميع البشر أخيار وهل أن تكون خيرا يعني أن تصل لقمة رخائك؟ وهل الشر لا يسعى إلى الرخاء والإزدهار؟
أسئلة كثيرة واختلافات ووجهات نظر في رأيي لم تقترب من الحقيقة البشرية فليس جميعنا أتقياء نسعى للرخاء الخيّر وهذا ما سندركه من خلال الثلاثية فالإنسان مخلوق في صراع محتدم لا يهدأ بين نوره وناره وصلصاله فأنت بطبيعة الحال منقسم بين نقائك الروحي ودنائتك الدنيوية ومعدنك الترابي الذي يحوي كل ذلك ويضيق به فتحيا في رهق لا نهائي ولا تنسى إنك لست وحدك بل هناك كيانات أخرى والشر في ثلاثية يودايمونيا لا يشبه غيره من الشرور بل يحمل وجهة نظر أخرى ستقنعك وتتعاطف معها وربما تنساق خلفها لكن احذر فكل شيء بمقابل وفي النهاية أنت مجبر على التخلي فعما ستتخلى؟ واعلم أن لا سبيل للتراجع عن اختيارك فالمعركة احتدمت في الدينونة والأسرار أنكشفت في شتى بقاع الأراضين فبين البشر والجن والملائكة وكائنات أخرى قديمة ترتعد لها الأسارير في ملحمة فانتازية يملؤها السحر والشعوذة وعالم تتصارع كل أطرافه في سبيل القوة وإحكام السيطرة حيث سيتشتت عقلك بين طقوس وعادات لم تسمع عنها من قبل ويخشى خيالك أن يقترب منها حين يصل العالم لأحلك درجات الديستوبيا وتصير الأخلاق حلم البسطاء فلا مكان لها بين الدنس المستفحل فهل يا ترى ستنجو أم إنها النهاية المحتومة؟
والسؤال الأدق هو هل هناك فعلاً نهاية؟!
هذا ما ستخبرك به (الدينونة) التي تعتبر الملحمة الأكبر والرباط الخاتم لسابقيها (العنقاء ، أسطورة الأساطير).

مقالات ذات صلة

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي