مقالات

الدكروري يكتب عن صاحب كتاب التبر المسبوك في ذيل السلوك

بقلم / محمـــد الدكـــروري  

 

مقالات ذات صلة

ذكرت المصادر التاريخية الكثير والكثير عن أهل العلم والعلماء والأدباء والشعراء، وأئمة الإسلام والمسلمين، والذي كان من بينهم الإمام السخاوي ومن أشهر كتب الإمام السخاوي هو كتاب التبر المسبوك في ذيل السلوك، وقد استهل السخاوي مجهوده التاريخي بوضع كتاب التبر المسبوك في ذيل السلوك، والسلوك الذي وضع هذا الكتاب ذيلا له هو كتاب السلوك في دول الملوك، وهو لتقي الدين المقريزي، وقد تناول فيه تاريخ دول المماليك المصرية حتى سنة ثماني وأربع وأربعين من الهجرة، وتناول السخاوي في كتابه تاريخ مصر الإسلامية من سنة ثماني مائة وخمس وأربعين من الهجرة، إلي سنة ثماني ومائة وسبع وخمسين من الهجرة، وكتبه كما يقرر في مقدمته نزولا على رغبة الداوادار يشبك المهدي. 

 

وزير السلطان الظاهر خشقدم وعني السخاوي بتدوين حوادث هذه الفترة المعاصرة بإسهاب، وذيل كل عام بوفيات أعيانه، واتبع فيه طريقة الترتيب الزمني، وأيضا من مؤلفاته هو كتاب ذيل رفع الأصر، حيث كتب السخاوي أيضا ذيلا لكتاب شيخه ابن حجر رفع الأصر عن قضاة مصر، وهو الذي يتناول فيه تراجم القضاة المصريين حتى عصره، وسماه ذيل رفع الأصر، وفيه يتناول تراجم القضاة المصريين حيث وقف شيخه ابن حجر، وكما أن من أعظم آثار السخاوي بلا ريب هو كتابه الضخم الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع، وهو موسوعة حافلة تقع في عدة مجلدات وينم عنوانها عن موضوعها، ويبسط لنا السخاوي موضوع كتابه في ديباجته على النحو الآتي “فهذا كتاب جمعت فيه من علمته من هذا القرن. 

 

الذي أوله سنة إحدى وثماني مائة، ختم بالحسنى، من سائر العلماء والقضاة والصلحاء والرواة والأدباء والشعراء، والخلفاء والملوك والأمراء، والمباشرين والوزراء، مصريا كان أو شاميا، حجازيا أو يمنيا، روميا أو هنديا، مشرقيا أو مغربيا، بل وذكرت فيه بعض المذكورين بفضل ونحوه من أهل الذمة، وقد هيأت حياة السخاوي نفسه وتجواله في مصر والشام والحجاز ولقاؤه لمئات العلماء والأدباء في عواصم هذه الأقطار، وما قيده عنهم في مختلف رحلاته، مادة حسنة لكتابة المستقبل وأنفق السخاوي بلا ريب أعواما طويلة في إعداد مواده وتنظيمها واستكمالها والظاهر أنه لم يبدأ في كتابة معجمه إلا في أواخر القرن التاسع حوالي ثماني مائة وتسعين من الهجرة، واستمر في الكتابة فيه سبع سنوات أو ثماني سنوات. 

 

ويدل على ذلك أنه يصل في ترجمة نفسه حوادث حياته حتى سنة ثماني مائة وسبع وتسعين من الهجرة، وأنه يذكر ضمن كتبه كتاب التوبيخ لمن ذم أهل التاريخ وقد كتبه حسبما يقرر في خاتمته بمكة سنة ثماني مائة وسبع وتسعين من الهجرة، هذا فضلا عن أنه يترجم لكثيرين توفوا سنة ثماني مائة وسبع وتسعين من الهجرة.

الدكروري يكتب عن صاحب كتاب التبر المسبوك في ذيل السلوك

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي