مقالات

الدكروري يكتب عن المقتدي بالله مع أبا إسحاق الشيرازي

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري  

مقالات ذات صلة

 

ذكرت المصادر التاريخية الكثير والكثير عن أهل العلم والعلماء والأدباء والشعراء، وأئمة الإسلام والمسلمين، والذي كان من بينهم الإمام الشيرازي وهوالشيخ الإمام القدوة، المجتهد، شيخ الإسلام أبو اسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، وقيل أنه قال الشيخ أبو إسحاق كنت أعيد كل قياس ألف مرة، فإذا فرغت، أخذت قياسا آخر على هذا، وكنت أعيد كل درس ألف مرة، فإذا كان في المسألة بيت يستشهد به حفظت القصيدة التي فيها البيت، وكان الوزير ابن جهير كثيرا ما يقول الإمام أبو إسحاق وحيد عصره، وفريد دهره، ومستجاب الدعوة، وقال السمعاني لما خرج أبو إسحاق إلى نيسابور، خرج معه جماعة من تلامذته كأبي بلشاشيكرا، وأبي عبد الله الطبري، وأبي معاذ الأندلسي، والقاضي علي الميانجي.

 

وقاضي البصرة ابن فتيان، وأبي الحسن الآمدي، وأبي القاسم الزنجاني، وأبي علي الفارقي، وأبي العباس بن الرطبي، وقال ابن النجار ولد أبو إسحاق بفيروز اباذ بليدة بفارس ونشأ بها، وقرأ الفقه بشيراز على أبي القاسم الداركي، وعلى أبي الطيب الطبري صاحب الماسرجسي، وعلى الزجاجي صاحب ابن القاص، وقرأ الكلام على أبي حاتم القزويني صاحب ابن الباقلاني، وخطه في غاية الرداءة، وقال أبو العباس الجرجاني القاضي وكان أبو إسحاق لا يملك شيئا، بلغ به الفقر، حتى كان لا يجد قوتا ولا ملبسا، كنا نأتيه وهو ساكن في القطيعة، فيقوم لنا نصف قومة، كي لا يظهر منه شيء من العري، وكنت أمشي معه، فتعلق به باقلاني وقال يا شيخ كسرتني وأفقرتني، فقلنا وكم لك عنده؟ قال حبتان من ذهب أو حبتان ونصف.

 

وقال ابن الخاضبة كان ابن أبي عقيل يبعث من صور إلى الشيخ أبي إسحاق البدلة والعمامة المثمنة، فكان لا يلبس العمامة حتى يغسلها في دجلة، ويقصد طهارتها وقيل إن أبا إسحاق نزع عمامته وكانت بعشرين دينارا وتوضأ في دجلة، فجاء لص، فأخذها، وترك عمامة رديئة بدلها، فطلع الشيخ، فلبسها، وما شعر حتى سألوه وهو يدرس، فقال لعل الذي أخذها محتاج قال أبو بكر بن الخاضبة سمعت بعض أصحاب أبي إسحاق يقول رأيت الشيخ كان يصلي عند فراغ كل فصل من المهذب، قال نظام الملك وأثنى على أبي إسحاق، وقال كيف حالي مع رجل لا يفرق بيني وبين نهروز الفراش في المخاطبة؟ قال لي بارك الله فيك، وقال له لما صب عليه كذلك قال محمد بن عبد الملك الهمذانيز

 

حكى أبي قال حضرت مع قاضي القضاة أبي الحسن الماوردي عزاء، فتكلم الشيخ أبو إسحاق واجلا، فلما خرجنا، قال الماوردي ما رأيت كأبي إسحاق لو رآه الشافعي لتجمل به، وأخبرني الحسن بن علي، أخبرنا جعفر الهمداني، أخبرنا السلفي سألت شجاعا الذهلي عن أبي إسحاق فقال إمام أصحاب الشافعي والمقدم عليهم في وقته ببغداد، وكان ثقة، ورعا، صالحا، عالما بالخلاف علما لا يشاركه فيه أحد، وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني ندب المقتدي بالله أبا إسحاق للرسلية إلى المعسكر، فتوجه في آخر سنة خمس وسبعين، فكان يخرج إليه أهل البلد بنسائهم وأولادهم يمسحون أردانه، ويأخذون تراب نعليه يستشفون به، وخرج الخبازون، ونثروا الخبز، وهو ينهاهم، ولا ينتهون.

 

وخرج أصحاب الفاكهة والحلواء، ونثروا على الأساكفة، وعملوا مداسات صغارا، ونثروها، وهي تقع على رؤوس الناس، والشيخ يعجب وقال لنا رأيتم النثار، ما وصل إليكم منه؟ فقالوا يا سيدي وأنت أي شيء كان حظك منه؟ قال أنا غطيت نفسي بالمحفة.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي