مقالات

الجَوَارِ الكُنَّسِ وعلاقتها بالثقوب السوداء

الجَوَارِ الكُنَّسِ وعلاقتها بالثقوب السوداء

بقلم/ جمال القاضي
قال تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الْجَوَارِ الْكُنَّسِ . وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ . وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}
سيظل القرآن الكريم معجزة عظيمة من معجزات الخالق سبحانه وتعالى، وسيبقى العلم بما يتوصل إليه في كل جديد يُكتشف عن الكون ومافيه ومايدور حولنا يثبت صدق آيات كتاب ربنا عز وجل، ليكون حجة على كل من يعصي الخالق ويزيد المؤمن ايماناً وتصديقاً
وتعظيماً لله ووحدانيته.
ومعاً سنبقى اليوم ونعيش لحظات بين العلم والدين في تفسير جزء من آية نتعرض فيها لمعنى ثلاث كلمات ذُكرت في الآية،وهي كلمة الخُنَّسِْ، وكلمة الْجَوَارِ، وكلمة الْكُنَّسِ، وماعلاقة هذه الكلمات الثلاثة بالثقوب السوداء أو مايسمى بالمنظفات الكونية .
ففي اللغة تعني كلمة يخنس أي انقبض واستخفى، ومعنى يكنس أي تستتر في بيوتها .
وذكر علماء الدين في تفسير معنى الآية أن المقصود بالجوار هي سائر النجوم وتفسير الخنس أي تختفي بالنهار نظرا لأنها لاترى من ضوء الشمس ثم تعود ونراها ليلاً، وذكر بعضهم بأن الجوار الخنس المقصود بها هي النجوم الدراري الخمسة التي تختفي نهار وتعود لتظهر ليلاً وبعضهم ذكر أن المقصود بالجوار هي النجوم كلها .
لكن دعونا نتحدث عن العلم الحديث في المعجزات الكونية التي خلفها الله في هذا الكون العجيب ونربط بين مانراه في الكون ومدى تطابقه مع ماجاء في هذه الآية لتبقى آية تدل على أن للكون خالق يدبر ويدير مافيه بحكمة بالغة .
بداية لنذهب ونراقب عبر عيون الخيال الثاقب ونتصور مايدور هناك في فضاء خًلق بحكمة عظيمة، حيث علمنا من خلال ماتوصل إليه العلم والعلماء أن هناك مايسمى بالثقوب السوداء، سأوضح لكم الصورة لتصبح أكثر وضوحاً طبقاً لما جاء به علماء الفضاء .
هذا الكون يحتوي على ملايين ومليارات المجرات التي تتكون من تجمعات نجمية تحتوي في كل منها على نجوم وكواكب وأقمار وغيرها من الأجسام الفضائية، تدور هذه النجوم المرتبة بترتيب يجعل لها شكلاً مختلفاً لكل مجرة عن غيرها حول مركز المجرة ويحتوي هذا المركز على النجوم العملاقة المتراصة مقتربة من بعضها البعض وبالشكل الذي يحافظ على بقائها في مدار دورانها ،وتدور بسرعة فائقة، وكل مجموعة نجمية تحتوي على كواكب يدور معظمها عكس دوران عقارب الساعة وبعضها يدور بنفس اتجاه دوران عقارب الساعة كما يحدث في نظامنا الشمسي .
هذا الدوران للكواكب داخل النظام النجمي يعقبه نوعاً من الدوران للتيار المغناطيسي الخاص بالكوكب ويجعله يبقى على سرعة تختلف بإختلاف سرعة دوران الكوكب، فهذا يدور بنفس دوران عقارب الساعه وهذا عكس دورانها، حيث ينتج عنه نوعاً من التيارات المغناطيسية بين الكواكب التي تدور دوراناً مختلف الإتجاه مايشبه تيارات ودومات الرياح التي نراها على الأرض، حيث يختلف عمقها على حسب شدة الدوران فيجعلها تصنع فيما بينها ثقوباً سوداء ضعيفة نوعا ما داخل النظام النجمي .
وبنفس الطريقة مايحدث عند دوران النجوم المتراصة العملاقة في مركز كل مجرة فيحدث نوعاً من المجال المغناطيسي العميق داخل مركز المجرة مكونة ثقوباً سوداء لايفلت منها شيئاً حتى لو كان الضوء نفسه، فتذيب الكتل بداخلها وتسحق الأجسام وتحولها لمجرد بخار فلانجاة لأي جسم يقترب من هذه الثقوب، لتصبح منظفات لكل ماينتج عن إنفجار لنجم أو كوكب أو غيره .
هذه النجوم تدور دورانا عميقاً فلاتظهر وتعمل في الخفاء نتجية هذا الدوران السريع فتكنس كل مايقابلها لتبقى آية وعلامة تدل على قدرة الله ومعجزاته في صنع هذا الكون .
لذا ( وهذا مجرد رأي شخصي مبني على الربط بين العلم والتفسير بمافي ذلك من دليل ) فإن ماجاء في هذه الآية من كلمات الخنس والجوار والكنس ينطبق على الثقوب السوداء التي تشرح لنا مايعقب دوران النجوم العميقة الداخلية القديمة والتي تختفي داخل مركز كل مجرة من مجرات الكون ومايعقب ذلك من تولد مجال وتيار مغناطيسي قوي على هيئة ثقوب سوداء عميقة تكنس بداخلها المواد التي يتم سحقها، ويبقى بمركز الكون الثقب الأسود الأقوى والأعظم بداخله علامة تدل على ابداع الخالق .
هذا والله تعالى اعلى وأعلم

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي