اخبار مصر

الاحتفال بمرور خمسين عاما على العلاقات المصرية الاماراتية

كتب السيد بكري
مصر والإمارات بين الشرايين والأوردة
عندما نصف العلاقة بين شخصين أو دولتين بأنهما يشتركان في قلب واحد، فإننا نتحدث عن روابط شديدة الخصوصية، روابط مصيرية تحكمها رؤى وأهداف مشتركة واستراتيجية واحدة. روابط تكتسب قوتها من الدورة الدموية التي لا حياة من دونها، وتميّز القلب وتمنحه دور البطولة في الجسد، الذي لا يمكن له أن يكون في أتم صحة وعافية من دون قلب قوي.
رباط وثيق يمتد إلى ماقبل الاتحاد
لم يكن التناغم بين الشرايين والأوردة في القلب الواحد وليد اللحظة، لكنه يمتد إلى ما قبل قيام الاتحاد، والذي كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من أكبر مؤيديه، أما المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فمواقفه تجاه مصر معروفة، وعلى نهجه سار المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، وأكمل المشوار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث كانت الإمارات سند مصر وعضيدها في اللحظات المصيرية، شهدنا ذلك في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وعندما حاول التطرف اختطاف مصر منذ سنوات جاء الموقف الإماراتي الحاسم برفض هذا الاختطاف، فمصر بثقافتها وتراثها ودورها التنويري أكبر من أن ترتهن لأفكار ظلامية وجماعات لا تهدف إلا إلى مصالحها الخاصة ولا تعرف معنى الوطن، ذلك الذي يتغنى به المصريون في جميع الأوقات، ولا حياة للإماراتيين من دونه.
إذا زرت مصر، وتحدثت إلى أحد البسطاء وذكرت له أنك قادم من الإمارات، فستجد علامات الترحيب بادية على وجهه وفي لهجة صوته، وفي كلماته التي تستذكر الإمارات بكل خير، وربما بهذه هذه الكلمات تستكشف عمق العلاقة بين البلدين.
هذا الإنسان البسيط سيترحم بكل قوة على المغفور له الشيخ زايد، وسيذكر أياديه البيضاء ووقوفه الدائم إلى جانب مصر، ثم سينتقل بك إلى السؤال: هل الإمارات جميلة كما نشاهدها في وسائل الإعلام ونقرأ عنها في الصحف؟ وعن روعة وجمال دبي وفخامة مبانيها وعن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في النهضة الاقتصادية والعمرانية في الإمارات ودبي.
وإذا قابلت أحد الشباب فسيخبرك بحلمه بأنه يتمنى أن يعمل في الإمارات أو يزورها على الأقل. وإذا صادفت أحد المثقفين فسيكلمك عن مصفوفة طويلة من الجوائز التي تطلقها الإمارات للمبدعين العرب كافة، وسيحدثك عن الحراك الثقافي في مختلف إمارات الدولة وعن الدور اللافت لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم ورعاية الشأن الثقافي العربي عامة، وعشقه لمصر خاصة.
أما إذا تجولت في مدن مصر وريفها فأنت لست في حاجة إلى البحث في الشبكة العنكبوتية عن المشروعات الإماراتية في مصر، فتلك المشروعات ستقابلك هنا أو هناك، في الشوارع وفي المدن وفي المراكز التجارية، ففي كل بقعة في مصر الآن أثر من مشروع اقتصادي إماراتي.
أما إذا كنت من مصر وزرت الإمارات، فلن تختلف الصورة كثيراً، فهي في الوجدان، وأنت كمصري محفوظ في العين وفي القلب، يعرف ذلك كل مقيم، والفرصة للعمل والحياة الكريمة مفتوحة وبمساواة للجميع، والتاريخ يسجل دوراً لافتاً للمصريين في الكثير من مواقع العمل في الدولة منذ قيام الاتحاد.
من تلك الروابط القوية التي تجمع بين الأشقاء في الدولتين: الإمارات ومصر تنتعش الدورة الدموية وتتناغم حركة الشرايين والأوردة في القلب الواحد، وتتكاملان بصورة تثير الإعجاب والدهشة، فإذا كانت مصر خزاناً للطاقات البشرية، فإن الإمارات بمواردها الاقتصادية وباستثمارها المعروف في البشر تستطيع عبر أفكارها المبتكرة أن تستغل هذا الخزان، وتستفيد من قدراته بما يعود بالنفع على الطرفين.
وإذا كانت مصر معملاً للمواهب الثقافية والفنية، فإن التوجه الإماراتي منذ عقود رعاية هذه المواهب ودعمها، وإذا كانت مصر بحكم الجغرافيا موقعاً عالمياً متميزاً، فإن الإمارات وبجهود قيادتها وسواعد أبنائها تحولت إلى موقع جديد يثري الموقع المصري ويضيف إليه.
في تلك الخريطة المتشابكة التي تتقاطع فيها محبة البشر بالمصالح الاقتصادية بالرؤى السياسية بالأهداف الاستراتيجية، يصعب التمييز بين الشرايين والأوردة، من يحمل الدم من القلب إلى أطراف الجسد ومن يعود به مرة أخرى إلى القلب لكي ينتعش؟ لا أولوية لطرف على آخر، لكنه تكامل يبلغ مرحلة التطابق، تكامل يتشكل منه القلب الواحد ليعمل بانتظام ويغذي الجسد بأكمله، والجسد هنا هو ذلك الحيز الممتد من الماء إلى الماء، العالم العربي من المحيط إلى الخليج.
نعم القلب الواحد يعمل الآن وبكفاءة مطلقة من أجل صحة هذا الجسد، لقد كان حلم الشيخ زايد وحلم عبد الناصر، وحلم كل مؤمن بطاقات وإمكانيات العرب، والقلب الإماراتي المصري، نموذجاً دالاً ومعبراً عن هذا الحلم الذي يترجم الآن في مشروعات مصرية ناجحة وإنجازات إماراتية لا حدود لطموحاتها.
ونحن نحتفل بمرور خمسين عاماً على العلاقات الإماراتية المصرية علينا أن نتأمل جذورها ومسارها ومستقبلها، لنخرج بنتائج ودروس يستطيع الآخرون السير على دربها، وهنا تكتمل الدورة الدموية والتناغم بين الشرايين والأوردة ويستفيد الجسد على الوجه الأمثل من صحة القلب.ة
عندما نصف العلاقة بين شخصين أو دولتين بأنهما يشتركان في قلب واحد، فإننا نتحدث عن روابط شديدة الخصوصية، روابط مصيرية تحكمها رؤى وأهداف مشتركة واستراتيجية واحدة. روابط تكتسب قوتها من الدورة الدموية التي لا حياة من دونها، وتميّز القلب وتمنحه دور البطولة في الجسد، الذي لا يمكن له أن يكون في أتم صحة وعافية من دون قلب قوي.
لم يكن التناغم بين الشرايين والأوردة في القلب الواحد وليد اللحظة، لكنه يمتد إلى ما قبل قيام الاتحاد، والذي كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من أكبر مؤيديه، أما المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فمواقفه تجاه مصر معروفة، وعلى نهجه سار المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، وأكمل المشوار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث كانت الإمارات سند مصر وعضيدها في اللحظات المصيرية، شهدنا ذلك في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وعندما حاول التطرف اختطاف مصر منذ سنوات جاء الموقف الإماراتي الحاسم برفض هذا الاختطاف، فمصر بثقافتها وتراثها ودورها التنويري أكبر من أن ترتهن لأفكار ظلامية وجماعات لا تهدف إلا إلى مصالحها الخاصة ولا تعرف معنى الوطن، ذلك الذي يتغنى به المصريون في جميع الأوقات، ولا حياة للإماراتيين من دونه.
إذا زرت مصر، وتحدثت إلى أحد البسطاء وذكرت له أنك قادم من الإمارات، فستجد علامات الترحيب بادية على وجهه وفي لهجة صوته، وفي كلماته التي تستذكر الإمارات بكل خير، وربما بهذه هذه الكلمات تستكشف عمق العلاقة بين البلدين.
هذا الإنسان البسيط سيترحم بكل قوة على المغفور له الشيخ زايد، وسيذكر أياديه البيضاء ووقوفه الدائم إلى جانب مصر، ثم سينتقل بك إلى السؤال: هل الإمارات جميلة كما نشاهدها في وسائل الإعلام ونقرأ عنها في الصحف؟ وعن روعة وجمال دبي وفخامة مبانيها وعن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في النهضة الاقتصادية والعمرانية في الإمارات ودبي.
وإذا قابلت أحد الشباب فسيخبرك بحلمه بأنه يتمنى أن يعمل في الإمارات أو يزورها على الأقل. وإذا صادفت أحد المثقفين فسيكلمك عن مصفوفة طويلة من الجوائز التي تطلقها الإمارات للمبدعين العرب كافة، وسيحدثك عن الحراك الثقافي في مختلف إمارات الدولة وعن الدور اللافت لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم ورعاية الشأن الثقافي العربي عامة، وعشقه لمصر خاصة.
أما إذا تجولت في مدن مصر وريفها فأنت لست في حاجة إلى البحث في الشبكة العنكبوتية عن المشروعات الإماراتية في مصر، فتلك المشروعات ستقابلك هنا أو هناك، في الشوارع وفي المدن وفي المراكز التجارية، ففي كل بقعة في مصر الآن أثر من مشروع اقتصادي إماراتي.
أما إذا كنت من مصر وزرت الإمارات، فلن تختلف الصورة كثيراً، فهي في الوجدان، وأنت كمصري محفوظ في العين وفي القلب، يعرف ذلك كل مقيم، والفرصة للعمل والحياة الكريمة مفتوحة وبمساواة للجميع، والتاريخ يسجل دوراً لافتاً للمصريين في الكثير من مواقع العمل في الدولة منذ قيام الاتحاد.
من تلك الروابط القوية التي تجمع بين الأشقاء في الدولتين: الإمارات ومصر تنتعش الدورة الدموية وتتناغم حركة الشرايين والأوردة في القلب الواحد، وتتكاملان بصورة تثير الإعجاب والدهشة، فإذا كانت مصر خزاناً للطاقات البشرية، فإن الإمارات بمواردها الاقتصادية وباستثمارها المعروف في البشر تستطيع عبر أفكارها المبتكرة أن تستغل هذا الخزان، وتستفيد من قدراته بما يعود بالنفع على الطرفين.
وإذا كانت مصر معملاً للمواهب الثقافية والفنية، فإن التوجه الإماراتي منذ عقود رعاية هذه المواهب ودعمها، وإذا كانت مصر بحكم الجغرافيا موقعاً عالمياً متميزاً، فإن الإمارات وبجهود قيادتها وسواعد أبنائها تحولت إلى موقع جديد يثري الموقع المصري ويضيف إليه.
في تلك الخريطة المتشابكة التي تتقاطع فيها محبة البشر بالمصالح الاقتصادية بالرؤى السياسية بالأهداف الاستراتيجية، يصعب التمييز بين الشرايين والأوردة، من يحمل الدم من القلب إلى أطراف الجسد ومن يعود به مرة أخرى إلى القلب لكي ينتعش؟ لا أولوية لطرف على آخر، لكنه تكامل يبلغ مرحلة التطابق، تكامل يتشكل منه القلب الواحد ليعمل بانتظام ويغذي الجسد بأكمله، والجسد هنا هو ذلك الحيز الممتد من الماء إلى الماء، العالم العربي من المحيط إلى الخليج.
نعم القلب الواحد يعمل الآن وبكفاءة مطلقة من أجل صحة هذا الجسد، لقد كان حلم الشيخ زايد وحلم عبد الناصر، وحلم كل مؤمن بطاقات وإمكانيات العرب، والقلب الإماراتي المصري، نموذجاً دالاً ومعبراً عن هذا الحلم الذي يترجم الآن في مشروعات مصرية ناجحة وإنجازات إماراتية لا حدود لطموحاتها.
ونحن نحتفل بمرور خمسين عاماً على العلاقات الإماراتية المصرية علينا أن نتأمل جذورها ومسارها ومستقبلها، لنخرج بنتائج ودروس يستطيع الآخرون السير على دربها، وهنا تكتمل الدورة الدموية والتناغم بين الشرايين والأوردة ويستفيد الجسد على الوجه الأمثل من صحة القلب

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
Translate »
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي