مراة ومنوعاتمقالات

إتقوا الله فى المطلّقات والأرامل وإحفظوهم

إتقوا الله فى المطلّقات والأرامل وإحفظوهم 

 

★اللواء.أ.ح.سامى محمد شلتوت.

 

※ المطلقة أو الأرملة ليست سيارة مستعملة.. فهى مشكلة إجتماعية متفاقمة لابد من وضع حلول لها والتكاتف لتخفيف من أثارها على المجتمعات..فإتقوا الله فيهن..عندما كانت المرأة المسلمة يُتوفّى عنها زوجُها أو تُطلّق، كان الصحابة رضوان الله عليهم يتسابقون على الزواج بها من أجل رعايتها من باب الإحترام والإكرام والتشريف لها.

فنجد إذا تصفّحنا سيرتهم صحابيّة تزوجت بأربعٍ من الصحابة، صحابيٌّ تلو الآخر وبثلاثة … ولم يُنظر إليها وإلى مثيلاتها بعين المعايرة أو الإنتقاص.

※ فهذه عاتكة، تزوّجها إبن أبي بكرٍ الصّدّيق وكانت تحبّه ويحبّها حُبّا لا يوصف. ثمّ مات عنها شهيدا، فبادر بالزواج منها الفاروق عمرٌ ثم مات عنها شهيدا، فبادر بإكرامها والزواج منها حواريّ النبى صلّ الله عليه وسلم الزّبير بين العوّام فقُتل شهيدًا فلم يقولوا عنهاجلاّبة المصائب على أزواجها.

إنّما قالوا {من أراد الشهادة فعليه بعاتكة}.. 

※ ولتتصفحوا معي قصّة أسماء بنت عميس وزوجها الأخير سيّد الرّجال والفرسان عليّ بن أبي طالبٍ وهو يلاعب أبناءها من أزواجهاالسابقين ويسمع كلامها العذب فيهم لأولادها فيبتسم ولا يغار ويقول{ لو تكلّمت فيهم بغير هذا لزجرتك فهم أصحابي}..

※ لم نسمع يومًا أنّ واحدةً عندما تزوّجت إتّهمها البعض بخيانة ذكرى زوجها.

ونبيّنا صل الله عليه وسلم نفسه لم يتزوّج بكرّا سوى أُمّنا عائشة رضي الله عنها فقط … ونستغرب عندما نجد البعض إذا أراد الزواج ممّن سبق لها الزواج يتعامل مع حقوقها وكأنّها سيارةٌ مستعملةٌ !..هذا والله إجرامٌ في حقّ المرأة المسلمة …

فتجد الكثير يتأذّى من فكرة زواجها السابق وهذا إن دلّ على شيء فلا يدُلّ إلّا على عدم ثقةٍ برجولته وشخصه وقلّة حيلته بل وإنعدام كلّ ماسبق.

※ المرأة المسلمة التي لم تنجح في حياتها أو ترمّلت ليست فاشلة إي وربّي، ولم ستسمى سورة الطلاق بسورة الفشل أو الفاشلات بل سُمّيت لدى المفسرين بسورة ﴿الفرج ﴾.

جولة في ظلال هذه الآية ﴿ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ﴾. [ الطلاق: 1 ] 

تلك الأخت التي نزلت بها مصيبة الطلاق وأصابها الخوف من المستقبل وما فيه من آلام، نقول لها ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ﴾.

لعلّ بعد الفراق سعادةٌ وهناء، لعل بعد الزوج زوج أصلح منه وأحسن منه، ولعلّ الأيّام القادمة تحمل في طيّاتها أفراحا وآمالا.

※ يتوجّب علينا أن نحافظ عليهن ونُحاول أن نعوّضهنّ عن خسارتهنّ النفسيّة والمعنويّة وأن نحميهنّ من كلاب وحثالات البشر ممّن ينظر إليهنّ بسوء.

ها هو سيّدنا محمّد – صلّ الله عليه وسلّم – كان أوّل زواجه بسيّدةٍ سبق لها الزواج ألا وهي خديجة بنت خويلد.

لو كان تعدد زواج المرأة سُبّةً لكان الإسلام نهى عنه وحرّمه فديننا أولى بالأخلاق والشرف منّا جميعًا ومنه تعلّمنا كلّ الأخلاق.

※إنّ المرأة المسلمة هي عنوان نقاء وقُوّة بنيان المجتمع الإسلامي ودليلٌ على أخلاقه وقوّة بنيانه.

فإتقوا الله في النساء …

سلام ومحبة وأمان ورحمة من الله عليكم جميعا…

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي