مقالات

أوصيكم بالثواب العظيم

أوصيكم بالثواب العظيم

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

أوصيكم بالثواب العظيم ، الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد، إن هناك من الثواب العظيم والكثير الذي قد يجنيه المسلم إذا أكثر من زراعة الأشجار، لأنها تعد صدقة جارية حتي بعد موته، فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، والزموا الإيمان والعمل الصالح فإن عاقبتهما أمن وفلاح في الدنيا والآخرة، واحذروا الكفر والنفاق والمعاصي فإن عاقبتها شقاء وخسارة في الدنيا والآخرة، وهذا ويجب أن نوضح أن للزروع زكاة ولكن من هم لا يجزئ دفع الزكاة إليهم، فأولا هو الكافر، حيث قال ابن المنذر وأجمعوا على ألا يجزئ أن يعطى من زكاة المال أحد من أهل الذمة فالكافر من باب أَولى، وكذلك الغني.

 

فعن عبدالله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال “لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرّة سوي” رواه أبو داود، وكذلك من تلزمك نفقته، حيث قال ابن المنذر رحمه الله وأجمعوا على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين، والولد في الحالة التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم، وأجمعوا على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة لأن نفقتها عليه، وهي غنية بغناه، وكذلك أيضا بنو هاشم، وذلك لما رواه مسلم من حديث عبدالمطلب بن ربيعة والفضل بن عباس مرفوعا “إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس” وكما روى الإمام مسلم عن زيد بن أرقم قال ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال ومن هم؟ قال هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، وأما عن دفع الزكاة إلى الأقارب، فقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله.

 

هل تجوز الزكاة من الأخ لأخيه المحتاج وهو عائل ويعمل ولكن دخله لا يكفيه؟ وكذلك هل تجوز للعم الفقير؟ وكذلك هل تدفع المرأة زكاة مالها لأخيها أو عمتها أو أختها؟ فقال لا حرج في دفع الرجل أو المرأة زكاتهما للأخ الفقير، والأخت الفقيرة، والعم الفقير، والعمة الفقيرة، وسائر الأقارب الفقراء، فقال لا حرج في دفع الرجل أو المرأة زكاتهما للأخ الفقير، والأخت الفقيرة، والعم الفقير، والعمة الفقيرة، وسائر الأقارب الفقراء لعموم الأدلة بأن الزكاة فيهم صدقة وصلة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ” الصدقة في المسكين صدقة، وفي ذي الرحم صدقة وصلة” ما عدا الوالدين وإن علوا، والأولاد ذكورا أو إناثا وإن نزلوا، فإنها لا تدفع إليهم الزكاة، ولو كانوا فقراء، بل يلزمه أن ينفق عليهم من ماله إذا استطاع ذلك، ولم يوجد من يقوم بالإنفاق عليهم سواه.

 

وأما عن بيع الأصول والثمار، فقيل أنه متى وقع البيع على نخل مثمر، ولم يشترط الثمرة، وكانت الثمرة مؤبرة، فهي للبائع، وإن كانت غير مؤبرة فهي للمشتري، وبهذا قال مالك والليث والشافعي، فعن عبدالله بن عمر، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر، فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترط المبتاع” رواه البخاري ومسلم، ومتى اشترطها أحد المتبايعين فهي له، مؤبرة كانت أو غير مؤبرة، البائع فيه والمشتري سواء، ولو اشترط أحدهما جزءا من الثمرة معلوما، كان ذلك كاشتراط جميعها في الجواز في قول جمهور الفقهاء، أما الأغصان والورق وسائر أجزاء الشجر، فهو للمشتري بكل حال لأنه من أجزائها، خُلق لمصلحتها فهو كأجزاء سائر المبيع.

 

وإذا كانت الثمرة للبائع مبقاة في شجر المشتري، فاحتاجت إلى سقي، لم يكن للمشتري منعه منه لأنه يبقى به، فلزمه تمكينه منه كتركه على الأصول، وإن أراد سقيها من غير حاجة، فللمشتري منعه منه لأن بسقيه يتضمن التصرف في ملك غيره، ولأن الأصل منعه من التصرف في مِلك غيره، وإنما أباحته الحاجة، فإن لم توجد الحاجة يبقى على أصل المنع.

أوصيكم بالثواب العظيم

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات .. متابعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار