مقالات

أم حبيبة وميمونة وصفية بقلم / محمـــد الدكـــروري

أم حبيبة وميمونة وصفية
بقلم / محمـــد الدكـــروريأم حبيبة وميمونة وصفية
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الأربعاء الموافق 31 يناير 2024

الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي كان من زوجاته صلي الله عليه وسلم هي السيدة أم حبيبة، واسمها رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية، وهي ابنة أبي سفيان بن حرب وأخت معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما، ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاما وهاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة، فولدت له حبيبة بأرض الحبشة، وكان عبيد الله بن جحش هاجر مسلما، ثم تنصّر هناك وهلك على نصرانيته، وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة، وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة ست من الهجرة.

وأنها توفيت سنة أربع وأربعين من الهجرة على الأرجح رضي الله عنها وعن كل أزواجه الطيبات الطاهرات إلى يوم الدين، وهي التي أكرمت فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس عليه أبوها أبو سفيان لمّا قدم المدينة قبل إسلامه، وقالت له إنك رجل مشرك فلم أحب أن تجلس عليه، ومنعته من الجلوس عليه، وكما أن من زوجاته صلي الله عليه وسلم هي السيدة صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية بن عامر بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب ابن النضير النحّام بن ينحوم، من سبط هارون بن عمران، وكانت أمها هي برّة بنت شموأل، من بني قريظة، وقد تزوجت مرتين، الأولى تزوجها سلام بن مشكم، ثم تزوجها كنانة بن أبي الحقيق، فتم قتله يوم خيبر، وكانت مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم.

فحجبها بعد أن اصطفاها، ثم أعتقها، وجعل عتقها صداقها فأولم علهيا بتمر وسويق، وقسم لها، وكانت إحدى أمهات المؤمنين، وذلك في سنة سبع من الهجرة، وقال أنس بن مالك رضي الله عنه أمهرها النبي صلى الله عليه وسلم نفسها، وصار ذلك سنة للأمة إلى يوم القيامة، يجوز للرجل أن يجعل عتق جاريته صداقها، وتصير زوجته، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال بلغ صفية أن حفصة قالت صفية بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم “ما يبكيك؟ قالت، قالت لي حفصة إني ابنة يهودي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم “إنك لابنة نبيّ وإن عمّك لنبي، وإنك لتحت نبي، فبم تفخر عليك؟” ثم قال صلى الله عليه وسلم “اتقي الله يا حفصة” رواه الترمذي.

وهذا من خصائصها رضي الله عنها، وكانت صفية حليمة عاقلة، وتوفيت في شهر رمضان في زمن خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه سنة خمسين من الهجرة، رضي الله عنها، وصلى عليها مروان بن الحكم ودفنت في البقيع، وكما أن من زوجاته صلي الله عليه وسلم هي السيدة ميمونة بنت الحارث وكان اسمها برة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرش، وكانت تزوجت أبو رُهم بن عبد العُزّى،والذي كان مشركا ومات على شركه وترك ميمونة أرملة في السادسة والعشرين من عمرها، وبعد وفاة زوجها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي آخر من تزوج من أمهات المؤمنين.

وقد عرفت رضي الله عنها بالزهد والتقوى وكثرة الصلاة والتقرب إلى الله تعالى، كما روت عدة أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تتضمن معظمها أحكاما فقهية، وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، وفيها نزل قوله تعالى ” وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين” وتوفيت في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان بعد أن تجاوزت الثمانين من عمرها، ودفنت بسرف في البقعة التي شهدت دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، وصلى عليها عبد الله بن عباس رضي الله عنهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي