مقالات

أم حبيبة في مجال الإجتهاد في العبادة بقلم / محمـــد الدكـــروري

أم حبيبة في مجال الإجتهاد في العبادة
بقلم / محمـــد الدكـــروريأم حبيبة في مجال الإجتهاد في العبادة
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الخميس الموافق 1 فبراير 2024

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد ذكرت كتب السيرة النبوية الشريفة الكثير عن أدوار أمهات المؤمنين زوجات الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم في نقل الحديث النبوي الشريف، فهذه هي أم المؤمنين السيدة رملة بنت أبي سفيان وهي أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها فقد كانت تحفظ من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يزيد على الألفي حديث، حيث روت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنها بعض الصحابة والمحدثين ومما روته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ” سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.

“من صلى اثنتى عشرة ركعة في يومه وليلته بُني له بيت في الجنة، قالت أم حبيبة فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ” رواه مسلم، وفي مجال الإجتهاد في العبادة والزهد وكلهن رضي الله عنهن مثل لذلك، إلا أن السيدة حفصة بنت عمر رضي الله عنها تسبقهن في ذلك، ومما أخرجه البخاري عن السيدة أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما فزعا يقول ” لا إله إلا الله، ويل للعرب، من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه “وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها” قالت زينب بنت جحش فقلت يا رسول الله أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال ” نعم إذا كثر الخبث” أما جويرية بنت الحارث رضي الله عنها فقد نقلت الحديث.

فحدث عنها ابن عباس، وعبيد بن السباق، وكريب مولى ابن عباس ومجاهد وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي وجابر بن عبد الله، وبلغ مسندها في كتاب بقي بن مخلد سبعة أحاديث منها أربعة في الكتب الستة، عند البخاري حديث وعند مسلم حديثان، وقد تضمنت مروياتها أحاديث في الصوم، وفي عدم تخصيص يوم الجمعة بالصوم، وحديث في الدعوات في ثواب التسبيح، وفي الزكاة في إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم وإن كان المهدي ملكها بطريق الصدفة، كما روت في العتق، وهكذا وبسبعة أحاديث شريفة خلدت أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها اسمها في عالم الرواية، لتضيف إلى شرف صحبتها للنبي صلى الله عليه وسلم وأمومتها للمسلمين، تبليغها الأمة سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، ما تيسر لها ذلك.

ومن الأحاديث التي أخرجها الإمام البخاري رحمه الله، عن قتادة عن أيوب عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة فقال ” أصمت أمس”؟ قالت لا، قال “تريدين أن تصومي غدا”؟ قالت لا، قال “فأفطري” وهذا يدل على كراهية تخصيص يوم الجمعة بالصوم والنهي عن صيامه، أما صفية بنت حيي رضي الله عنها لها في كتب الحديث عشرة أحاديث، أخرج منها في الصحيحين حديث واحد متفق عليه وروى عنها ابن أخيها ومولاها كنانة ويزيد بن معتب، وزين العابدين بن علي بن الحسين، وإسحاق بن عبدالله بن الحارث، ومسلم بن صفوان، وجملة القول إن أمهات المؤمنين التسع اللائي توفي عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم كنّ كلهن معلمات ومفتيات لنساء أمته ولرجالها مما لم يعلمه عنه غيرهن من أحكام شرعية وآداب زوجية، وحكم نبوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي