مقالات

أكبر العوامل المؤثرة في ثقافة الطفل بقلم / محمـــد الدكـــروري

أكبر العوامل المؤثرة في ثقافة الطفل
بقلم / محمـــد الدكـــروريأكبر العوامل المؤثرة في ثقافة الطفل
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الأحد الموافق 4 فبراير 2024

الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد ذكرت كتب السيرة النبوية الكثير عن تربية الأبناء وقيل أنه قد جلب عتبة بن أبي سفيان لأولاده معلما، وكان مما أوصاه به “ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح بني إصلاح نفسك، فإن أعينهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما استحسنت، والقبيح عندهم ما استقبحت، وعلمهم كتاب الله، ولا تكرههم عليه فيملوه، ولا تتركهم منه فيهجروه، ثم روهم من الشعر أعفه، ومن الحديث أشرفه، ولا تخرجهم من علم إلى غيره حتى يحكموه، فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم” ويروى أن المفضل بن زيد.

رأى ذات مرة ابن امرأة من الأعراب فأعجبه، فسألها عن حاله فقالت “إذا أتم خمس سنين أسلمته إلى المؤدب، فحفظ القرآن فتلاه، وعلمه الشعر فرواه، ورغب في مفاخر قومه، ولقن مآثر آباءه وأجداده، فلما بلغ الحلم حملته على أعناق الخيل، فتمرس وتفرس، ولبس السلاح، ومشى بين بيوت الحي، وأصغى إلى صوت الصارخ” وعندما يكبر الطفل قليلا ليلتحق بالمدرسة، تصبح المدرسة من أكبر العوامل المؤثرة في ثقافته، وذلك لأن الوقت الذي يمكثه في المدرسة كبير نسبيا بالمقارنة بالوقت الذي يقضيه في المنزل إذا ما حذفنا وقت النوم، كما يؤثر المدرسون في الطفل بدرجة كبيرة، فهو يعتبرهم قدوته ومثله الأعلى، ومنهم يستمد القيم والمعتقدات والمفاهيم، وعلى الوالد أن يدفع بولده إلى مدرسة ذات سُمعة طيبة حسنة.

ومدرسين متميزين، وعليه أن يشجع الولد على الاشتراك في الأنشطة المدرسية، وفي الجماعات المدرسية، لا سيما جماعة المكتبة والجماعات العلمية الأخرى، وجماعة الإذاعة المدرسية، وعلى الدولة أن تهتم بالمدرسة وإمكاناتها، وبالمعلمين وتدريبهم وأخلاقهم، وبالمناهج التعليمية وشمولها ومعاصرتها، وصياغتها بصورة مشوقه للطلاب، وأن نهتم بمادة التربية الإسلامية حتى تصبح المدرسة قادرة على القيام بالدور الثقافي والديني المنوط بها، وهناك عدد من الوسائل الأخرى التي تنمي ثقافة الطفل وفكره، ومن هذه الوسائل تكوين مكتبة للطفل في المنزل، هذه المكتبة ينبغي أن تحتوي على كتب تناسب أعمار الأطفال المختلفة، فتحتوي مثلا على كتب قصص للأطفال من قصص القرآن، وقصص الأبطال والمجاهدين.

وكتب السيرة النبوية للأطفال، وقصص الأنبياء للأطفال، وكتب تتناول جانب العقيدة بأسلوب مبسط، وكتب أخرى علمية وأدبية وتاريخيه وهكذا، وهذه المكتبة تدفع الطفل نحو القراءة، والقراءة من أهم ما يجب أن يحبه الطفل، لأنه ومع تقدم وسائل نقل المعلومات بدرجة مذهلة، إلا أن الكتاب يبقى الوسائل الأساسية في توضيح الفكرة، وشرح النظرية وخلافه، والطفل الغير قارئ هو طفل غير مثقف، ويمكن أن نجعل الطفل يحب القراءة عن طريق مشاركته في قراءة قصة ما من القصص، فيمكن أن تجلس الأم فتقرأ للطفل القصة بصوت عالي، ثم تعطيه ليكمل هو قراءتها، ويجب أن نقرأ للأطفال الأنواع المعينة من القصص التي يحبونها أو يفضلونها فشيئا فشيئا يحب الطفل القراءة.

ثم لا نجد بعد ذلك عناء في توجيهه الوجهة الصحيحة حيثما نريد، ونعرض عليه المجلات المتخصصة، كما أن علينا ألا نتعجل في أن يستخدم الطفل الكمبيوتر قبل أن نتأكد من أنه يقرأ ويحب القراءة، فالطفل القارئ بشكل جيد يتعلم استخدام الكمبيوتر بسرعة، أما ضعيف القراءة فلن يستطيع تعلم ذلك بسرعة وكفاءة، عندها سيمل بسرعة ويقضي معظم الوقت في اللعب على الكمبيوتر بدلا من استخدامه في أمور تفيده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي