مقالات

أعظم الذنب في الإسلام بقلم / محمـــد الدكـــروري

أعظم الذنب في الإسلام
بقلم / محمـــد الدكـــروريأعظم الذنب في الإسلام
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم الأربعاء : الموافق 7 فبراير 2024

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “ثلاثة لايكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذابُ أليم، شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر” رواه مسلم وأحمد والنسائي، وقال صلى الله عليه وسلم “لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن” متفق عليه ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أعظم الذنب ذكر منها “أن تزاني بحليلة جارك” متفق عليه، وحليلة جارك يعني زوجة جارك، وعن بن عباس رضي الله عنهما قال.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إياكم والزنا فإن في الزنا ست خصال، ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة، فأما اللواتي في الدنيا فذهاب نور الوجه وانقطاع الرزق وسرعة الفناء، وأما اللواتي في الآخرة فغضب الرب وسوء الحساب والخلود في النار، إلا أن يشاء الله” ومن الأدلة التي تحرم الزنا هو الإجماع، حيث أجمعت الأمة الإسلامية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا أجمعت الأمة على تحريم الزنا وأن الزاني يُرجم إن كان محصنا ويجلد ويُغرب إن كان غير محصن فرجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا ورجم الغامد ية ورجم التي زنا بها العسيف أي الأجير، ورجم اليهوديين ثم بعد موته عليه الصلاة والسلام رجم الصحابة من زنا في عهدهم رضي الله عنهم أجمعين.

وتلقى الناس هذا الحكم وعملوا به إلى يومنا هذا في كل بلد تطبق أحكام الإسلام، وقد أجمع أهل الملل على تحريمه فلم يحل في ملة قط، ولو أحل في ملة ما لكان ذلك مشاهدا عيانا بيانا، ولعلم ذلك لإرتكاب مستحليه علانية وجهرا لا خفية وسرا، ولكن لما لم يحدث ذلك ولم ينقل عن أهل ملة من تلك الملل عُلم بذلك تحريمه في جميع الملل، ولذا كان حده أشد الحدود، لأنه جناية على الأعراض والأنساب، وهو من جملة الكليات الخمس وهي حفظ النفس والدين والنسب والعقل والمال التي حرم الإسلام التعرض لها وجاء التحريم أيضا في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع عندما حرم الدماء والأموال والأعراض بين المسلمين وأوضح عليه الصلاة والسلام أنها حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في عامكم هذا.

 

وأما عن عقوبة الزنا في الدنيا، فإن عقوبة الزاني والزانية الرجم إن كانا محصنين والجلد والتغريب إن لم يكونا محصنين فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم من زنا في عصره وكذلك الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم رجموا من زنا في عصرهم وقد تلقى المسلمون هذا الحكم بالقبول إلى يومنا هذا، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لايحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث وذكر منها الثيب الزاني ” متفق عليه، وقال عليه الصلاة والسلام “إذا ظهر الزنا والربا في قوم فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله” رواه الحاكم، وقال صلى الله عليه وسلم “لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا” رواه ابن ماجة، وقال صلى الله عليه وسلم ” والثيب بالثيب جلد مائة والرجم” مسلم وغيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي