مقالات

أعظم أمانة في رقاب الوالدين بقلم / محمـــد الدكـــروري

أعظم أمانة في رقاب الوالدين
بقلم / محمـــد الدكـــروريأعظم أمانة في رقاب الوالدين
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : السبت الموافق 3 فبراير 2024

الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد إن الأولاد نعمة من نعم الله تعالى على عباده، فهم زينة الحياة الدنيا، وعدة للدار الآخرة، ولهذا ذكر الله تعالى من إنعامه على خيار خلقة من الأنبياء والمرسلين، فإذا عرف الإنسان هذا الأمر، عرف أن عليه مقابلة هذه النعمة بالشكر، واستحضارها في جميع الأوقات، وإن تربية الأبناء مسؤولية كبيرة في أعناق الآباء والأمهات، فكما أن للوالدين حقوقا على أبنائهم، فإن للأولاد حقوقا على الوالدين أيضا، كما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” وإن لولدك عليك حقا “

وحسن تربية الأبناء أعظم أمانة في رقاب الوالدين يجب حفظها ورعايتها، وأن التفريط فيها خيانة كبيرة، بل إن هذه الأمانة، وهذا الحق يبدأ من قبل ولادته وذلك بحسن اختيار الأم الصالحة، فمن حقوق الأولاد التي يغفل عنها كثير من الناس أن يختار الرجل الأم الصالحة عند الزواج، فالأم الصالحة كالأرض الطيبة، تنبت نباتا حسنا، لأن تربية الأبناء مسؤولية مشتركة بين الأبوين، فهذه درجات المسؤولية لكل مسؤول، فكما أننا نمنع عنهم البرد والحر والجوع نمنع عنهم فساد الدين والأخلاق، وإنه مما يربّى عليه الأبناء والبنات هو مراقبة الله عز وجل ولقد ركز منهج الإسلام في التربية على تنمية جانب المراقبة لله عز وجل، ومما يربّى عليه الأبناء عمود الإسلام الصلاة.

ومما يربّى عليه الأبناء القدوة الحسنة، فقد كثرت القدوات السيئة من الحمقى وأصحاب الأهواء وجامعي الأموال، ولذا كان المنهج الإلهي في إصلاح البشرية وهدايتها إلى طريق الحق معتمدا على وجود القدوة التي تحوّل تعاليم ومبادئ الشريعة إلى سلوك عملي، وحقيقة واقعة أمام البشر جميعا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القدوة التي تترجم المنهج الإسلامي إلى حقيقة وواقع، ومما يعين على التربية هو الدعاء للأولاد بالصلاح والهداية والخير، وها هم عباد الرحمن يدعون بأن يهب الله لهم ما تقر به أعينهم من الذرية الصالحة، ودعاء الوالد لولده من الدعاء المستجاب الذي يرجى أن يتحقق بإذن الله عز وجل فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم، ودعوة الوالد، ودعوة المسافر”

وأيضا فإن من الأسس والقواعد التي ينبغي أن يتربى عليها الأبناء، هو الإكثار من الدعاء لهم بالهداية والصلاح كما دعا الخليل إبراهيم عليه السلام، وهذا زكريا عليه السلام يسأل الله ذرية صالحة، وعليك بالإكثار من الدعاء ولا تيئس، روي عن معروف الكرخي أنه كان يدعو لابنه علي قائلا اللهم إني اجتهدت أن أؤدب عليّا، فلم أقدر على تأديبه، فأدبه أنت لي، واستجاب الله تعالي له حتى أصبح ابنه عابدا ورعا تقيا، فاللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، واحم حوزة الدين، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا، وسائر بلاد المسلمين، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي