مقالات

أخلاق فاضلة وآداب سامية بقلم / محمـــد الدكـــروري

أخلاق فاضلة وآداب سامية
بقلم / محمـــد الدكـــروريأخلاق فاضلة وآداب سامية
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : السبت الموافق 10 فبراير

الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان ولك الحمد أن جعلتنا من أمة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، أما بعد إخوة الإسلام، لا تتحقق الحياة الطيبة قبل ذلك وبعده إلا بالاستعانة بالله واللجوء إليه، وسؤاله صلاح الدين وطيب الدنيا، هكذا علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم بقوله في دعائه “اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر” فقد دعا الإسلام إلى أخلاق فاضلة وآداب سامية تسمو بالإنسان وتزكّي روحه.

ومن جملة هذه الأخلاق خلق الحياء، والحياء خلق حميد يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق، وللحياء فضائل عديدة دلت سنة نبينا صلى الله عليه وسلم عليها فمن ذلك أنه خير كله فعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم “الحياء لا يأتي إلا بخير” وكما قال صلى الله عليه وسلم “الحياء كله خير” رواه مسلم، وهو من الأخلاق التي يحبها الله، قال الرسول صلى الله عليه وسلم “إن الله حيي ستير يحب الستر والحياء” رواه أبي داود والنسائي، والحياء من الإيمان وكلما ازداد منه صاحبه ازداد إيمانه فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم “الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان”

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “دعه فإن الحياء من الإيمان” وهو خلق الإسلام لقول سيّد الأنام عليه الصلاة والسلام “إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء” والحياء يحمل على الاستقامة على الطاعة وعلى ترك المعصية ونبذ طريقها، وهل أدل على ذلك من قول نبينا صلى الله عليه وسلم “إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فافعل ما شئت” رواه البخاري، وإن من أعظم فضائله أنه يفضي بأصحابه إلى جنة عرضها السماوات والأرض فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار” رواه الترمذي.

والبذاء ضد الحياء فهو جرأة في فحش والجفاء ضد البر، وإن أحق من يستحى منه الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم “فالله أحق أن يستحيا منه” رواه الترمذي، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة الحياء من الله فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “استحيوا من الله حق الحياء” قلنا يا نبي الله إنا لنستحي والحمد لله قال “ليس ذلك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى وتحفظ البطن وما حوى ولتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء” رواه الترمذي، وكما أن الحياء يصد عن قبيح الفعال وذميم الصفات، نسأل الله العظيم أن يجعل أبناءنا من أهل القرآن، وأن يحبب إليهم حلق القرآن، وأن يحفظهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
رجوع
واتس اب
تيليجرام
ماسنجر
فايبر
اتصل الآن
آخر الأخبار

أنت تستخدم إضافة Adblock

يجب عليك ايقافها لكي يظهر لك المحتوي